تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخيَارُ، لأَنَّ التَّفْرِيطَ كَانَ مِنْ جِهَتِهِ، وَكَانَ مِنْ سَبِيلِهِ أَنْ يَرُدَّ الْأَمْرَ إِلَى مَن يَعْرِفُ فِي السِّلْعَةِ فَيَبْتَاعَهَا لَهُ.

وإنْ كانَ بِمُوَاطَأَةٍ مِنَ البَائِعِ؛ فَفِيهِ قَوْلانِ (١):

أَحَدُهُما: لَهُ الخِيَارُ، لأنَّهُ غَرَّهُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ دَلَّسَ.

وَالثَّانِي: لَا خِيَارَ لَهُ، لأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنَ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا ذَكرنَاهُ.

وقالَ أهلُ اللُّغة (٢): النَّجْشُ تَنْفِيرُ النَّاسِ عَنِ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِهِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ تَنْفِيرُ الوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ.

وفِي حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (وَلَا تَنَاجَشُوا) (٣)، التَّنَاجُشُ: التَّفَاعُل مِنَ النَّجْشِ.

ومن بابِ: بَيعُ الغَرَرِ وحَبَلِ الحَبَلَةِ

* فيهِ حَدِيثُ ابن عُمَرَ رضي الله عنه (٤).

قالَ أَهْلُ الْفِقْهِ: وَمِنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ: بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَهُو يَنْقَسِمُ ثَلاثَةَ أقْسَامٍ (٥):

(١) ينظر: المهذب للشيرازي، (١/ ٢٩١)، مختصر المزني (ص: ٨٨)، الحاوي الكبير للماوردي (٥/ ٣٤٢).

(٢) ينظر: العين للخليل (٦/ ٣٨)، مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٨٨).

(٣) تقدَّم قَرِيبا، وهو حديث (رقم: ٢١٤٠).

(٤) حديث (رقم: ٢١٤٣).

(٥) ينظر: بحر المذهب للروياني (٥/ ٤٥ - ٤٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ١٢٠