وقولُه: (وأتَجاوَزُ عَنْ المُعْسِرِ) (١)، (التَّجَاوُزُ): العَفْوُ.
و(المُوسِرُ): الغَنِيُّ.
و(الْمُعْسِر): الْفَقِيرُ.
وقولُه: (قَالَ لِفِتيَانِهِ) (٢) أَيْ: لِوُكَلَائِهِ، وَالَّذِينَ يَقومُونَ بِأَمْرِهِ.
ومن بَاب: إِذَا بَيَّنَ البَائِعَانِ ولَم يَكْتُمَا
قولُه: (هَذَا مَا اسْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ مِنَ العَدَّاءِ بن خَالِدٍ بَيْعَ المُسْلِمِ المُسْلِمَ) (٣)، نَصْبٌ بِوقوعِ فِعلِ البَيعِ عَليهِ.
و(بَيعَ) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ، وهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ، لأَنَّ مَعْنَى الْبَيْعِ وَالشِّراءِ قَرِيبٌ البَعْضَ مِن البَعْضٍ؛ فَكَأَنَّهُ مَصْدَرُ اشْتَرَى، ويَجُوزُ أَنْ يُروَى: خَبَرَ
(١) حديث (رقم: ٢٠٧٧).
(٢) حديث (رقم: ٢٠٧٨).
(٣) وصله الترمذي (رقم: ١٢١٦)، وابن ماجه (رقم: ٢٢٥١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٦٩ - ١٧٠)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٨٠)، والدارقطني في السنن (٣/ ٧٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٢٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، والحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٢٢٠) من طرق عن عباد بن ليث عن عبد المجيد بن وهب قال: قال لي العداء بن خالد: (ألا أُرِيكَ كِتَابا كَتَبَه لي النَّبيُّ ﷺ) … فذكره.
قالَ التِّرمذِي: "حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُه إلا من حدِيثِ عبَّاد بن لَيْثٍ"، وقال الدارقطني: "لَمْ يَرْوِه غَيْرُه".
وعبَّادُ بن لَيْثٍ قال فيه الحافظ: صَدُوقٌ يُخْطِئ.
لكن تابعه عُثمان الشَّحام عن أبي رجَاء العُطَارِدِي عن العَدَّاء بن خالد به: أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ٣٢٨)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٠٧)، والحديثُ حَسَّنَه الحافظُ ابن حجرٍ في تغليق التعليق (٣/ ٢١٩).