وقولهُ: (تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ) أي: جَمَعْتُهُ، وأثْلَهُ الشَّيءِ: أَصْلُهُ.
قال (١): [مِنَ البَسِيطِ]
أَلَسْتَ مُنتَهِيًا عَن نَحْتِ أَثْلَتِنَا … ولَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الْإِبِلُ
ومَجْدٌ مُؤَثَّلٌ، أَيْ: قَدِيمٌ.
قال (٢): [مِنَ الطَّويل]
ولَكِنَّمَا أسْعَى لِمَجْدٍ مُؤثَّلٍ … وقَدْ يُدْرِكُ الْمَجْدَ الْمُؤثَّلَ أَمْثَالِي
ومن باب: ذِكرُ الحَجَّامِ
قَوْلُهُ: (فَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ) (٣)، فِيهِ دَليلٌ عَلَى إِبَاحَةِ مُقَاطِعَةِ الْمَوْلَى عَبْدَهُ الحَجَّامَ عَلَى خَرَاجٍ مَعْلُومٍ مُيَاوَمَةً أَوْ مُشَاهَرَةً (٤).
وفي رِوَايَةِ غَيْرِهِ: (عَبدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ) (٥)، وفِيهِ جَوازُ وَضْعِ ضَرِيبَةِ الْعَبْدِ عَنِ الْعَبْدِ، والتَّخْفِيفِ عنهُ إِذَا كَانتْ الضَّرِيبَة مُثْقَلَة.
وقَوْلُهُ فِي رِوايَةٍ خَارِجَ الصَّحيحِ: (فَوَضَعَ عَنهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ ضَرِيبَتِه) (٦)،
(١) البيت للأعشى، وهو في ديوانه (ص: ٦١).
(٢) البيت لامرئ القيس، وهو في ديوانه (ص: ٣٩).
(٣) حديث (رقم: ٢١٠٢).
(٤) نقل هذه العبارة الكرماني في الكواكب الدراري (١٠/ ٤)، ونَسَبها إلى قِوامِ السُّنَّةَ التَّيْمِي رحمه الله.
(٥) أخرجه مسلم (رقم: ١٥٧٧).
(٦) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٧٤)، والترمذي (رقم: ١٢٧٨)، والطبراني في الأوسط (٣/ ١١٧) من حديث أنسِ بن مالكٍ. =