تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَملُ الْمَرءِ بِيدِهِ أَعْلَى الْمَكَاسِبِ مُطْلَقٌ فِي الحَدِيثِ، وهُوَ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ النَّصِيحَة، بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ: (خَيْرُ الكَسْبِ كَسْبُ يَدِ العَامِلِ إِذَا نَصَحَ) (١).

ومن باب: [السُّهُولَةُ والسَّماحَة فِي الشِّراءِ والبَيعِ، ومن طَلبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبَهُ فِي عَفَافٍ] (٢)

قَوْلُهُ: (وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبُهُ فِي عَفَافٍ): العَفافُ: الكَفُّ عَن مَا لَا يَحِلُّ، يقالُ: عَفَّ عِفَّةٌ وعَفَافًا.

والسَّمْحُ: السَّهْلُ، والْمُسَامَحَة: الْمُسَاهَلَة.

قالَ صَاحِبُ المُجْمَلِ: "رُمْحٌ مُسَمَّحٌ: قَدْ [ثُقِّفَ حتَّى] (٣) لَانَ" (٤).

ومن باب: مَن أَنْظَرَ مُعْسِرًا

الإنظَارُ: التَّأْخِيرُ، وفِي القُرآنِ ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٥)، وهِيَ اسمٌ مِن الإنظَارِ، وقولُه: ﴿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (٦).

(١) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٣٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٨٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٥٦) من طريق محمد بن عمَّار عن سَعِيد المقبَري عن أبي هُريرَة به مَرفوعًا.

قلت: محمد بن عمار هو الملقب كَشَاكِش، لا بأس به كما قال الحافظ في التقريب.

(٢) في المخطوط: (من أنظر مُعسِرًا)، وهو غَلَطٌ، والْمُثْبت مِن صَحِيح البُخَاري، وسيعنون بـ: (من أنظر معسرًا) لاحقا.

(٣) في المخطوط: (ثقب و)، والمثبت من مجمل اللغة.

(٤) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٣٥٨).

(٥) سورة البقرة، آية (٢٨٠).

(٦) سورة الأعراف، آية: (١٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٩١