تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن باب: شِرَاء الإبلِ الهِيمِ

قالَ أهلُ اللُّغة (١): الْهِيمُ: الإبِلُ العِطاشُ الَّتِي لَا تَكَادُ تُروَى، وكَذَلِكَ الرِّمالُ تَبْتَلِعُ الْمَاءَ.

والْهُيَامُ كالجُنُونِ، والهَائمُ الْمُخَالِفُ لِلقَصْدِ، الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ.

قالَ:

هِيمَ تَهيم ظَلَّت تمرس

وقالَ صاحِبُ الغَرِيبينِ (٢): قولُهُ عز وجل: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ (٣)، قالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: الْهِيمُ، الرِّمالُ الَّتِي لَا يَرْوِيهَا مَاءُ السَّمَاءِ، يُقَالُ: كَثِيبٌ أَهْيَمُ، وكُثْبَانٌ هِيمٌ.

وقالَ أهلُ اللُّغة (٤): الهِيمُ: الْإِبِلُ الَّتِي يُصِيبهَا دَاءٌ يَقَالُ لَهُ الهُيَامُ، لَا تَرْوَى مِنَ الْمَاءِ حَتَّى تَمُوتَ، وَاحِدُهَا: أَهْيَمُ وهَيْمَانُ، ومِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلًا بَاعَ إِبلًا هيمًا) (٥)، أيْ: مِرَاضًا، فَهِيَ تَمصُّ الْمَاءَ مَصًّا، وَلَا تُرْوَى.

وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: (اغْبَرَّتْ أَرْضُنَا، وهَامَتْ دَوَابُّنا) (٦) أي: عطَشَتْ.

(١) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٩٩٥)، والصحاح للجوهري (٦/ ٣٤١)، وتهذيب اللغة للأزهري (٦/ ٢٤٥).

(٢) الغريبين لأبي عبيد الهروي (٦/ ١٩٥٩)، وتصحف فيه قوله: (الرمال) إلى الرجال!!!.

(٣) سورة الواقعة، الآية: (٥٥).

(٤) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٩٩٥)، والصحاح للجوهري (٦/ ٣٤١)، وتهذيب اللغة للأزهري (٦/ ٢٤٥).

(٥) أخرجه البخاري (رقم: ٢٠٩٩).

(٦) أخرجه أبو عوانة في مستخرجه (٢/ ١٢٣ - ١٢٤) من حديث عَمْرو بن حُريثٍ عن أبيهِ عن جَدِّه، =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ١٠٣