تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَرْصَةِ) (١).

وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (لَمَّا سَقَطَ الحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيُّ ﷺ، [فَمَا] (٢) وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَاللهِ مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ، مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه) (٣).

فَفِي قَوْلِهِ (وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ دَلِيلٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي القَبْرِ.

وَقَوْلُ عَائِشَةَ: (ادْفِنَّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالبَقِيعِ، لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا) فِيهِ: مَعَنَى التَّوَاضُعِ، وَكَرَاهَةِ التَّزْكِيَةِ، كَرِهَتْ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا مَدْفُونَةٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَكُونَ فِي ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لَهَا.

وَفِي قَوْلِ عُمَرَ رضي الله عنه: (ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أَدْفَنَ مَعَ صَاحِبِي) فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الدَّفْنُ فِي أَفْضَلِ المَقَابِرِ، وَأَنْ يُخْتَارَ ذَلِكَ فِي جَوَارِ الصَّالِحِينَ.

وَرُوِيَ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ عِنْدَ رَأْسِ عُثْمَانَ بْنِ مَطْعُونٍ صَخْرَةً، وَقَالَ: أُعَلِّمُ عَلَى قَبْرٍ أَخِي، لِأَدْفَنَ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ [مِنْ أَهْلِي] (٤)، فَلَمَّا مَاتَتَ ابْنَتُهُ قَالَ: الْحَقِي سَلَفَنَا الصَّالِحَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ) (٥).

(١) تقدم تخريجه قريبا.

(٢) زيادة من صحيح البخاري.

(٣) أخرجه البخاري (رقم: ١٣٩٠).

(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.

(٥) أخرجه أبو داود (رقم: ٣٢٠٦)، وابن شبة في تاريخ المدينة (١/ ١٠٢)، ومن طريق أبي داودَ أخرجه البيهقيُّ في الكبرى (٣/ ٤١٢) من طريقِ كثيرِ بن زيدٍ عن المطَّلب بن عبد الله بن حَنْطب به نحوه. =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٨٢