تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَطْنِ المَسِيلِ.

وَرُوِيَ: (كَانَ عِمَامُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بُطْحًا) (١) لَازِقَةً بِالرَّأْسِ، غَيْرَ ذَاهِبَةٍ في الهَوَاء.

وَالكِمَامُ: جَمْعُ الكُمَّةِ وَهِيَ القُلُنْسُوَّةُ المُدَوَّرَةُ.

قِيلَ: وَيُسَطَّحُ القَبْرُ وَيُوضَعُ عَلَيْهِ الحَصَى، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَطَّحَ قَبْرَ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، وَوَضَعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءَ العَرْصَةِ (٢).

وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ (٣): الأَوْلَى فِي زَمَانِنَا أَنْ يُسَنَّمَ القَبْرُ، لأَنَّ التَّسْطِيحَ مِنْ شِعَارِ الرَّافِضَةِ.

وَ(بَطْحَاءُ العَرْصَةِ) وَادٍ بِالمَدِينَةِ (٤)، وَفِي رِوَايَةٍ: (مَبْطُوحَةً بِبَطَحَاءِ

(١) أخرجه الترمذي رقم: ١٧٨٢)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٣٤) من طريق محمد بن حمران ثنا عبد الله بن بسر عن أبي كبشة رضي الله عنه به.

قال الترمذي: "هذا حديثٌ مُنْكَر، وعبدُ الله بن بُسْرٍ بَصْريٌّ، هو ضَعِيفٌ عندَ أَهْلِ الحَدِيث، ضَعَّفَه يحيى بنُ سَعِيدٍ وغَيْرُه".

(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٤١١) من طريق عن عبدِ العَزيز بن جَعْفَرِ بن محمَّد عن أبيه (أَنَّ النَّبيَّ ﷺ ورشَّ عَلَى قَبْرِه الماءَ، ووَضَعَ عَلَيْهِ حَصْبَاء العَرْصَة، ورَفَعَ قَبْرَهُ قَدْرَ شِبْرٍ) وقَال: هَذَا مُرْسَلٌ.

وقد أَعَلَّه بالإِرْسَالِ أَيْضًا ابن التُّركُمَاني الحنفي كما في الجوهر النقي - مع سنن البيهقي - (٣/ ٤١١).

(٣) ينظر: حلية العلماء للقفال الشَّاشي (٢/ ٣٦٤)، وقال النووي في المجموع (٥/ ٢٩٧): "وردَّ الجُمْهُورِ عَلَى ابْنِ أَبِي هُريرة في دَعْواهُ أَنَّ التَّسْنِيمَ أَفْضَلُ لِكَوْنِ التَّسْطِيح شِعَارُ الرَّافِضَة، فَلا يَضُرُّ مُوَافَقَةُ الرَّافِضِيِّ لَنَا فِي ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَتْ مُوافَقَتُهم لَنَا سَبَبًا لِتَرْكِ ما وَافَقُوا فِيهِ لَتَرَكْنَا وَاجِبَاتٍ وَسُنَنًا كَثِيرَة".

(٤) ينظر: معجم ما استعجم للبكري (١/ ٢٥٦)، ومعجم البلدان لياقوت (٤/ ١٠١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٨١