وَإِنْ رُوِيَ (خُشِيَ) بِالضَّمِّ فَمَعْنَاهُ: خَشِيَ الصَّحَابَةُ، وَذَلِكَ كَأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ رضي الله عنها.
وَقَوْلُ هِلَالٍ: (كَنَّانِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُولَدْ لِي) هِلَالٌ هُوَ الوَزَّانُ، وَأَرَادَ البُخَارِيُّ بِإِيرَادِ هَذَا اللَّفْظِ عُقَيْبَ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ إِثْبَاتَ لُقِيِّ هِلَالٍ عُرْوَةَ.
وَقَوْلُهُ (إِنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا)، قَوْلُهُ: (مُسَنَّمًا) أَيْ: مُرْتَفِعًا مِنَ الْأَرْضِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): تَسَنَّمْتُ أَيْ: عَلَوْتُ، وَنَاقَةٌ سَنِمَةٌ: عَظِيمَةُ السَّنَامِ.
* وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: (يَهَبُ المِائَةَ البَكْرَةَ السَّنِمَةَ) (٢) أَيْ: العَظِيمَةَ السَّنَامِ، وَالبَكْرَةُ: الَّتِي لِمَ تُنْتِجْ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٣): وَيُشْخَصُ القَبْرُ مِنَ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ الصَّحَّافُ فِي كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (٤) بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ
(١) ينظر: العين للخليل (٧/ ٢٧٣)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٣٦٠)، تهذيب اللغة للأزهري (١٣/ ١٣).
(٢) أخرجه ابن قُتَيْبَةَ في غريب الحديث (١/ ٥١٤) قال: حَدَّثنيه أَبي، حَدَّثَنِيه يزيدُ بن عَمْرو بن البَرَاء الغَنوِي، ثناه مُوسَى بن إسماعيل ثنا سعيدُ بنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ.
(٣) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٢٨٢)، والمهذب للشيرازي (١/ ١٣٨).
(٤) تصحف في المخطوط إلى: (حاتم).