تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَدًا؟ أَيْ: فِي حُجْرَةِ أَيِّ النِّسَاءِ أَكُونُ غَدًا.

(اسْتِبْطَاءً لِيَوْمٍ عَائِشَةَ) يَسْتَطِيلُ اليَوْمَ اشْتِياقًا إِلَيْهَا، وَإِلَى نَوْبَتِهَا.

وَقَوْلُهَا: (بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي) تُرِيدُ: بَيْنَ جَنْبِي وَصَدْرِي، فَالسَّحْرُ: الرِّئَةُ، وَتُرِيدُ بِهِ مَوَاضِعَ السَّحْرِ، وَالنَّحْرُ: الصَّدْرُ.

وَفِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ بَيِّنَةٌ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها.

وَقَوْلُهُ: (لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) (١) فِيهِ كَرَاهِيَةُ بِنَاءِ المَسْجِدِ عَلَى القَبْرِ.

قَالَ ﷺ: (لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي مَسْجِدًا) (٢) نَهْيٌ أَنْ يُصَلَّى إِلَيْهِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): وَأَكْرَهُ أَنْ يُعَظَّمَ مَخْلُوقٌ حَتَّى يُجْعَلَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا مَخَافَةَ الفِتْنَةِ عَلَيْهِ، وَعَلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ.

وَقَوْلُهُ (لَوْلَا ذَاكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَوْ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا) إِنْ رُوِيَ (خَشِيَ) بِالْفَتْحِ يَكُونُ مَعْنَاهُ: خَشِيَ النَّبِيُّ.

(١) حديث (رقم: ١٣٩٠).

(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والمشهور (لا تتخذوا قبري عيدا): أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٦٧)، وأبو داود (رقم: ٢٠٤٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٩١)، والطبراني في الأوسط (٨/ ٨١) من طرق عن عبد الله بن نافِعٍ عن ابن أبي ذِئْبٍ عن سَعِيدٍ المقْبَري عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، عبد الله بن نَافِعٍ هو الصَّائغ، قال فيه الحافظ في التقريب: "ثِقَةٌ صَحِيحُ الكِتَاب، في حِفْظِه لِينٌ"، وصحح في فتح الباري إسناده (٦/ ٤٨٨).

(٣) ينظر: المهذَّبُ للشِّيرَازِي (١/ ١٣٩ - ١٤٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٧٨