تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالِكٌ (١) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢): يُفْعَلُ بِالْمُحْرِمِ مَا يُفْعَلُ بِالحَلَالِ، قَالُوا: (وَكَفَّنَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ، وَخَمَّرَ رَأْسَهُ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) (٣) وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ الحَدِيثَ خَاصٌّ فِي الأَعْرَابِيِّ بِعَيْنِهِ.

وَقَوْلُهُ: (يُبْعَثُ مُلَبِّيًا) كَمَا يُقَالُ: يُبْعَثُ الشَّهِيدُ يَوْمَ القِيَامَةِ اللَّوْنُ [لَوْنُ] (٤) الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ.

وَفِي قَوْلِهِ: (كَفِّنُوهُ فِي [ثَوْبَيْهِ] (٥) دَلِيلٌ أَنَّ الكَفَنَ مِنْ رَأْسِ المَالِ.

وَقَوْلُهُ: (فَوَقَصَتْهُ) تَقُولُ العَرَبُ (٦): وَقَصَهُ وَقْصًا أَيْ: كَسَرَهُ.

وَفِي نُسْخَةٍ: (أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ)، وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ (٧)، وَفِي نُسْخَةٍ: (أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ) (٨)، وَالقَعْصُ بِتَقْدِيمِ القَافِ عَلَى العَيْنِ: أَنْ يُضْرَبَ فَيَمُوتَ فِي مَكَانِهِ، يُقَالُ: أَقْعَصْتُهُ قِعَاصًا، وَأَمَّا القَصْعُ بِتَقْدِيمِ الصَّادِ عَلَى العَيْنِ، فَفِي نُسْخَةٍ (فَأَقْصَعَتْهُ) وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ (٩).

(١) المدونة (١/ ١٨٧)، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (١/ ٢٥٧)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٥٥).

(٢) الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ٤٠٦)، البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٩١).

(٣) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (١/ ٣٢٧)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٤٤) من طريقِ نَافِعٍ عنه.

(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (٣/ ٢٦١).

(٥) في المخطوط: (ثوبه)، والمثبت من لفظ الحديث عند البخاريِّ.

(٦) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٥/ ١٨٧)، والصحاح للجوهري (٤/ ١٩٨).

(٧) كذا قال الحافظ في فتح الباري (٣/ ١٣٦): "والذي بالهمز -يعني: أَوْقَصَته- شاذٌّ".

(٨) حديث (رقم: ١٢٦٦).

(٩) قال الخطَّابي في أعلام السنن (١/ ٦٧٣): "قلتُ: أَقْصَعَته: ليسَ بِشَيْءٍ".

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٢٩