وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١): إِنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ سَقَطَ الوِتْرُ، وَهَذَا خِلَافٌ لِلْحَدِيثِ.
وَذَهَبَ الكُوفِيُّونَ (٢)، وَالثَّوْرِيُّ (٣)، وَمَالِكُ (٤) أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَدَثٌ بَعْدَ تَمَامِ غَسْلِهِ؛ غُسِلَ ذَلِكَ المَوْضِعُ، وَلَمْ يُعَد غَسْلُهُ، لأَنَّهَا عِبَادَةٌ عَلَى الحَيِّ قَدْ أَدَّاهَا، وَلَيْسَ عَلَى المَيِّتِ عِبَادَةٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٥): إِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ الغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ أُعِيدَ غَسْلُهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ (٦): يُعَادُ [غَسْلُهُ] (٧) إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى سَبْعِ غَسَلَاتٍ، وَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا.
وَقَوْلُهُ: (آذَنَّاهُ) أَيْ: أَعْلَمْنَاهُ.
و(الحِقْوُ): الإِزارُ.
وَ(أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) أَيْ اجْعَلْنَهُ شِعَارَهَا، وَالشِّعَارُ: مَا وَلِيَ جِلْدَ الإِنْسَانِ مِنَ اللِّبَاسِ، وَالدِّثَارِ: مَا فَوْقَ الشِّعَارِ.
* وفي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) (٨) الشُّعُرُ: جَمْعُ شِعَارٍ، وَالصُّحُفُ: جَمْعُ اللِّحَافِ.
= المالِكِيَّة أيضا كما في المدونة (١/ ١٦٧)، والكافي لابن عبد البر (ص: ٨٢).
(١) الهداية للمرغيناني (١/ ٩٧)، بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٠١).
(٢) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٩٨).
(٣) نقله عنه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٣٤).
(٤) ينظر: المدونة (١/ ١٦٨)، والكافي لابن عبد البر (ص: ٨٢).
(٥) الأم للشافعي (١/ ٢٨١)
(٦) مسائل أحمد لأبي داود (ص: ١٤١).
(٧) زيادة من شرح ابن بطال (٣/ ٢٥٤).
(٨) أخرجه أبو داود (رقم: ٣٦٧ و٦٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٠٩)، وابن حبان كما في =