تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ (١): فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ مَا يُغَسَّلُ المَيِّتُ ثَلَاثًا.

وَدَلِيلٌ أَنَّ الغَاسِلَ إِذَا رَأَى غَسْلَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ أَلَّا يَغْسِلَهُ إِلَّا وِتْرًا، وَمَعْنَى أَمْرِهِ بِالوِتْرِ [لِيَسْتَشْعِرَ] (٢) الْمُؤْمِنُ فِي جَمِيعِ أَعْمَالِهِ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَمَا قَالَ لِسَعْدٍ حِينَ رَآهُ يُشِيرُ بِأَصْبُعِهِ فِي دُعَائِهِ (أَحِّدْ أَحِّدْ) (٣).

وَلَا يُحْفَظُ ذِكْرُ السَّبْعِ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ حَفْصَةِ بِنْتِ سِيرِينَ، وَلَمْ يَرْوِ ذَلِكَ عَنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، [إِلَّا أَنَّهُ] (٤) رَوَى هَذِهِ الْأَلْفَاظَ عَنْ أُخْتِهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَرَوَى سَائِرَ الحَدِيثِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّة.

وَقَالَ أَحْمَدُ (٥): لَا يُرَادُ عَلَى سَبْعٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله (٦): لَا يَقْتَصِرُ عَنْ ثَلَاثٍ.

(١) الأوسط لابن المنذر (٥/ ٣٢٦).

(٢) في المخطوط: (ليستغفر)، وهو خطأ، والمثبت من شرح ابن بطال (٣/ ٢٥٣)، وهو الصَّواب.

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٨٤)، وأبو داود (رقم: ١٥٠١)، والنَّسَائي (رقم: ١٢٧٣)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٢٣)، والقَطِيعي في جُزْء الأَلْف دِينار (ص: ٢٤٥) كلهم من طُرُقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عن أبي صَالِحٍ عَنِ سَعْدِ بن أَبي وقاص رضي الله عنه به.

وقد اختُلِفَ على الأَعْمَش فيه كَمَا قال الدَّارقطني في العِلَل (٤/ ٢٦٨)، فقدْ رَوَاه عنه على السِّيَاق السَّابق: أبو مُعَاوِية الضَّرير.

وخَالَفَه عُقبة بن خَالِدٍ؛ فَرَواهُ عن الأَعْمَش عن أبي صَالحٍ عن بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أنه مَرَّ بِسَعْدٍ، وقال حفصُ بنُ غِياث عن الأعْمَش عن أبي صَالح عَن أبي هُريرَة عَن النَّبي ﷺ أَنَّه رأى سَعدًا: أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٢٠).

قَالَ الدَّارقطِني: "وقول أَبي مُعَاوِيَة أَشْبَهُ بالصَّوَاب".

(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (٣/ ٢٥٣).

(٥) ينظر: مسائل أحمد لأبي داود (ص: ١٤١).

(٦) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٢٨١)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ١٠١ - ١٠٢)، وهذا مذهَبُ=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٢٣