قال: " من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض، فإنه ينقص من أجره قيراطان، كل يوم ".
وليس فى حديث أبى الطاهر: " ولا أرض ".
58 - (...) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال ": قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اتخذ كلبا، إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع، انتقص من أجره كل يوم قيراط ".
قال الزهرى: فذكر لابن عمر قول أبى هريرة. فقال: يرحم الله أبا هريرة، كان صاحب زرع.
59 - (...) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائى، حدثنا يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أمسك كلبا، فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط، إلا كلب حرث أو ماشية ".
وقوله: " انتقص من أجره كل يوم قيراط "، وفى الرواية الأخرى: " قيراطان "، وفى الرواية الأخرى: " نقص من عمله قيراطان ": ومعنى نقص من أجره: [قيل: إنه يحتمل ب " القيراطان " جزءا ما فى نوعين من كلاب] (¬1) أحدهما أشد أذى من الآخر لهم، وبسبب الترويع للمسلمين والأذى لهم يكتسب من الإثم ما ينقص من أجر عمله هذا.
[وقوله: " نقص من عمله " وقيل: ينقص مما مضى من عمله، وقيل: من مستقبله] (¬2) لاتخاذه ما نهى عنه وعصيانه فى ذلك. وقيل: بل من امتناع دخول الملائكة بيته بسببه [وقيل: بل لما يلحق من ترويع الكلاب] (¬3) ومراقبة أحكام اتخاذه من غسل الإناء من ولوغها، ومن نجاستها عند من يراها نجسة فى الاتجار للتملك منه، ولا يرعى ذلك، فيدخل عليه الإثم من أجله فيدخل عليه فى هذه الوجوه من السيئات ما ينقص من أجره فى يومه، فيحتسب أجره فى إحسانه إليه، لما جاء من أن " فى كل ذى كبد رطبة أجر " (¬4)، فقد يمحو أجره فى ذلك، أو ينقصه ما يلحق مقتنيه من السيئات بترك أدائه العبادات فيه، ولمراعاة أحكامه، أو لترويع غيره. وقيل: يختص هذا النقص من البر ما يطابق