تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (21) باب بيع البعير واستثناء ركوبه

109 - (715) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا زكرياء، عن عامر، حدثنى جابر بن عبد الله؛ أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فأراد أن يسيبه. قال: فلحقنى النبى صلى الله عليه وسلم، فدعا لى وضربه، فسار سيرا لم يسر مثله. قال: " بعنيه بوقية ". قلت: لا. ثم قال: " بعنيه "، فبعته بوقية. واستثنيت عليه حملانه إلى أهلى، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدنى ثمنه، ثم رجعت، فأرسل فى أثرى. فقال: " أترانى ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك، فهو لك ".

(...) وحدثناه على بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعنى ابن يونس - عن زكرياء، عن عامر، حدثنى جابر بن عبد الله. بمثل حديث ابن نمير.

110 - (...) حدثنا عثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لعثمان - قال إسحاق: أخبرنا. وقال عثمان: حدثنا جرير - عن مغيرة، عن الشعبى، عن جابر بن عبد الله. قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلاحق بى، وتحتى ناضح لى قد أعيا ولا يكاد يسير. قال: فقال لى: " ما لبعيرك؟ " قال: قلت: عليل. قال: فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فزجره ودعا له، فما زال بين يدى الإبل قدامها يسير. قال: فقال لى: " كيف ترى

وذكر مسلم حديث جابر وجمله وبيعه له من النبى صلى الله عليه وسلم، على أن له فقار ظهره إلى المدينة، وزجر النبى صلى الله عليه وسلم له وانطلاقه أمام الإبل بعد قد أصابته ببركته صلى الله عليه وسلم. وفى قوله: " بل بعنيه " جواز طلب البيع من الرجل سلعته إبراء وإن لم يعرضها للبيع. وقد مضى الكلام على ما يسمى بأحكام النكاح والخلاف فى معنى قوله: " تلاعبك وتلاعبها " والحض على ركعتى المسافر إذا قدم. وفيه جواز الزيادة والرجحان فى ثمن المبيع كثر أو قل، كان فى مجلس القضاء أو بعده، وبهذا قال مالك وكافة العلماء، واختلف أصحاب مالك فى الزيادة فى الاقتضاء من السلف فى المجلس، إذا كانت الزيادة عددا أو زيادة وزن وأجازوه فى غير المجلس، وأجاز ذلك بعض أصحابنا بكل حال فى الوزن والكيل فى المبيع على البائع وفى الثمن على المشترى، إذ توفيه ما يأخذ من كل واحد منهما عليه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٢٩١