# (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا شعيب بن إسحاق، حدثنا الأوزاعى، حدثنى يحيى بن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثنى أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثله.
(...) حدثنا أحمد بن المنذر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب، حدثنا يحيى بن أبى كثير، بهذا الإسناد، مثله.
60 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الواحد - يعنى ابن زياد - عن إسماعيل بن سميع حدثنا أبو رزين، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اتخذ كلبا ليس بكلب صيد ولا غنم، نقص من عمله كل يوم قيراط ".
61 - (1576) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن يزيد بن خصيفة؛ أن السائب بن يزيد أخبره؛ أنه سمع سفيان بن أبى زهير - وهو رجل من شنوءة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من اقتنى كلبا لا يغنى عنه زرعا ولا ضرعا، نقص من عمله كل يوم قيراط " قال: آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إى، ورب هذا المسجد.
الإثم، وهو أجره من تغيير المنكر كل مرة، فينقص منه ذلك القدر لموافقته فى اتخاذ الكلب مثله، والله أعلم بما أراد رسوله.
وذكر القيراط هنا تقرير لمقدار الله أعلم به، والمراد نقص جزء ما، وما جاء فى الحديث الآخر من جعله قيراطا، وقيل: يحتمل أن يكون فى نوعين من الكلاب؛ أحدهما أشد أذى من الآخر ولمعنى فيهما، أو يكون فى اختلاف المواضع، فيكون القيراطان فى المدينة خاصة، والقيراط فى غيرها، أو القيراطان فى المدائن والحواضر، والقيراط فى غيرهما، أو يكون ذلك فى زمنين فذكر القيراط أولا، ثم زاد التغليظ فذكر القيراطين، والله أعلم بمراده.
وفى جملة هذه الأحاديث جواز اتخاذها للأشياء المستثناة من الصيد وغيره، على ما تقدم.
وقد استدل بعضهم من تنبيه النبى على هذه المنافع على جواز اتخاذها لكل منفعة فى نحو من ذلك، وأن النهى [إنما هو لاتخاذها لغير منفعة مقصودة، واستدل بعضهم بقوله: " نقص من أجره، ومن عمله " على أن النهى ليس نهى تحريم، وإنما] (¬1) نهى كراهة؛