قال سالم وكان أبو هريرة يقول: " أو كلب حرث " وكان صاحب حرث.
55 - (...) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا عمر بن حمزة ابن عبد الله بن عمر، حدثنا سالم بن عبد الله عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما أهل دار اتخذوا كلبا إلا كلب ماشية أو كلب صائد، نقص من عملهم، كل يوم، قيراطان ".
56 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبى الحكم، قال: سمعت ابن عمر يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من اتخذ كلبا إلا كلب زرع أو غنم أو صيد، ينقص من أجره كل يوم قيراط ".
57 - (1575) وحدثنى أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وذكرها مسلم - أيضا - من رواية أبى الحكم، وهو عبد الرحمن بن أبى نعم البجلى، عن ابن عمر. فلعل ابن عمر لما سمعها من أبى هريرة وتحقق هذه اللفظة عن النبى - عليه السلام - زاده فى حديث بعد - والله أعلم.
وقوله فى حديث داود بن رشيد: " إلا كلب صائد ": حجة لأحد القولين، على اختصاص جواز اتخاذ كلب الصيد لمن يصيد لا لمن لا يصيد، على ما تقدم. وأكثر الأحاديث إنما فيها كلب صيد، وفى حديث يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب ومن ذكر معه: " إلا كلب ضارية " وتخريجه فى العربية: إلا كلب ذى كلاب ضارية أو إلا كلب كلاب ضارية. وجاء فى حديث إسحاق بن إبراهيم: " من اقتنى كلبا إلا كلب ضارية " فى رواية العذرى وغيره. ويخرج على إضافة الشىء إلى نفسه كقوله: كماء بارد ومسجد الجامع، أو يكون " ضار " هنا وصفا للرجل المعتاد للصيد [كقوله: أو ضارى. هو للعذرى دون ياء ولغيره دون ياء وللسجزى هنا ضاريا بياء منونة وبعدها ألف وتخريج الأولى والثانية على إضافة الشيء إلى نفسه] (¬1) الضارى: هو المعلم للصيد.
وقوله: " أو ضرع " مثل قوله: " أو ماشية "، [وأجاز غير مالك اتخاذها للتحفظ من السارق] (¬2). وأما إن اتخذ الكلب ليحفظ الدار من السراق، فليس مما أبيح اتخاذه عنده، وكذلك كلب الزرع، إنما هذا إذا كان يحفظه من الوحوش بالليل أو بالنهار لا من الحشرات.