تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (24) باب الرهن وجوازه فى الحضر والسفر

124 - (1603) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء - واللفظ ليحيى - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية - عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودى طعاما بنسيئة، فأعطاه درعا له، رهنا.

125 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى وعلى بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهودى طعاما، ورهنه درعا من حديد.

126 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، أخبرنا المخزومى، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، قال: ذكرنا الرهن فى السلم عند إبراهيم النخعى، فقال: حدثنا الأسود بن يزيد عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودى طعاما إلى أجل، ورهنه درعا له من حديد.

وقوله: أنه - عليه السلام - اشترى من يهودى طعاما بنسيئة ورهنه درعه ": فيه معاملة اليهود وأهل الذمة وسائر الكفار، وحل ما يؤخذ منهم مع قيض، حيث مكاسبهم ومعاملاتهم. وجواز ادخار القوت، وجواز التجارة معهم بالنقد والنسيئة؛ لأنها إذا جازت بالنسيئة فهى بالنقد أجوز، وجواز شراء الطعام بالنسيئة إذا لم يكن الثمن طعاما، أو كان الطعام المشترى نقدا، وفيه جواز الرهن فى الحضر وهو قول الكافة، خلافا لداود ومجاهد.

قال الإمام: شذ بعض الناس فمنع الرهن فى الحضر؛ تعلقا بدليل الخطاب من قوله تعالى: ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة﴾ (¬1)، فاشترط السفر، فدل أن الحضر بخلافه. وقال أصحابنا: هذا الحديث حجة عليه فى جواز الرهن فى الحضر، وفيه دلالة على جواز معاملة اليهود وإن كانوا يستحلون من المكاسب ما لا يستحل. وقد أكثر الناس القول فى وجه مبايعة النبى صلى الله عليه وسلم لليهودى ورهنه درعه عنده، وأمثل ما يقال فيه: إنه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٠٣