تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (28) باب الشفعة

133 - (1608) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر. ح وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبى الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان له شريك فى ربعة أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضى أخذ، وإن كره ترك ".

134 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لابن نمير - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا عبد الله بن

قوله - عليه السلام -: " من كان له شريك فى ربعة أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضى أخذ، وإن كره ترك "، وفى بعض طرقه: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فى كل شركة لم تقسم، ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذن فهو أحق به "، وفى بعض طرقه: " الشفعة فى كل شرك، فى ربع أو أرض أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه "، قال الإمام: اختلف فى اشتقاق الشفعة، فقيل: لأنه شفع فى أخذ نصيب غيره، وقيل: لأن نصيبه كان وترا فصار شفعا.

قال القاضى: قيل: أصلها أن أهل الجاهلية كان الرجل إذا باع منزلا أو حائطا أتاه الجار، أو الشريك يشفع إليه فيما باع فيشفعه، ويجعله أولى ممن يعد شريكه، فسميت القضية: شفعة، وطالبها: شفيعا، وقيل: لأنه كثر نصيبه بما ضم إليه بالشفعة، وزاده.

وأصل الشفعة: الزيادة. وقيل ذلك فى قوله تعالى: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾ (¬1)، قيل: [من يزدد عملا صالحا] (¬2)، وقد أجمع العلماء فى وجوب الشفعة للشريك فى الربع المبيع فيما لم يقاسم. واختلفوا فيما وراء ذلك. والربعة،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣١٢