AUTO (5) باب من أدرك ما باعه عند المشترى، وقد أفلس، فله الرجوع فيه
22 - (1559) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، أخبرنى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ أن عمر بن عبد العزيز أخبره؛ أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول -: " من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس - أو إنسان قد أفلس - فهو أحق به من غيره ".
(...) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح، جميعا عن الليث بن سعد. ح وحدثنا أبو الربيع ويحيى بن حبيب الحارثى قالا:
وقوله: " من أدرك ماله بعينه عد رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره "، وفى رواية: " من الغرماء "، وفى الرواية الأخرى فى الذى يعدم إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه: " أنه لصاحبه الذى باعه " يقال: أفلس الرجل، بفتح اللام، إذا أعدم المال. وأصله صار ذا فلوس بعد أن كان دنانير ودراهم، فهو مفلس.
قال الإمام: اختلف الناس فى مشترى السلعة إذا مات أو أفلس، ولا وفاء عنده بثمنها وهى قائمة، فقال الشافعى: بائعها أحق بها فى الموت والفلس. وقال أبو حنيفة: هو أسوة فيهما. وقال مالك: هو أحق به فى التفليس (¬1) وأسوة فى الموت. وحمل أبو حنيفة هذا الحديث على أن المتاع وديعة أو غصب؛ لأنه لم يذكر البيع فيه. وتأويله هذا يرد ما خرجه أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال: " أيما رجل باع متاعا ما فلس الذى ابتاعه ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا، فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به، فإن مات المشترى فصاحب المتاع، أسوة غرماء " (¬2). وقال أيضا: " فإن قضاه من ثمنها شيئا فما بقى فهو أسوة غرماء، وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ بعينه اقتضى منه شيئا أو لم يقتض، فهو أسوة غرماء " (¬3)، فقد قصرها (¬4) هنا على البيع، ولا معنى لقول من قال منهم: قد يكون البيع هاهنا بمعنى