AUTO (2) باب فضل الغرس والزرع
7 - (1552) حدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه له صدقة، وما أكل السبع منه فهو له صدقة، وما أكلت الطير فهو له صدقة، ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة ".
8 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبى الزبير، عن جابر؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية فى نخل لها، فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم: " من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر؟ "، فقالت: بل مسلم. فقال: " لا يغرس مسلم غرسا، ولا يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شىء، إلا كانت له صدقة ".
وقوله: " ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه صدقة " الحديث: فيه الحض على الغرس واقتناء الضياع، كما فعله كثير من السلف، خلافا لمن منع ذلك. واختصاص الثواب على الأعمال بالمسلمين دون الكفار. وفيه أن المسبب للخير أجر بما تنفع به، كان من أعمال البر أو مصالح الدين. وقيل: وفيه حجة أن من زرع فى أرض غيره أن الزرع له، وعليه كراء الأرض لما عم الزرع وخصه بذلك. وفيما قال نظر، وليس فيه بيان.
قال الإمام: خرج مسلم فى هذا الباب حديثا عن الليث، عن أبى الزبير، عن جابر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم بشر. هكذا فى رواية أبى العلاء عند الجلودى: " أم مبشر "، وفى النسخة عند السجزى وأبى العباس الرازى: " أم معبد وأم مبشر " على الشك، والمحفوظ فى حديث الليث بن سعد: " أم بشر (¬1) ". وذكر مسلم فى حديث ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر: أخبرتنى أم مبشر أنها سمعت - الحديث. قال بعض العلماء: أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة، يقال: إنها أم مبشر بنت البراء، من كبار الصحابة، روى عنها جابر بن عبد الله.
قال القاضى: كذا فى النسخ الداخلة إلينا من المعلم، والذى قال أبو على الجيانى الذى نقل كلامه: إن الصواب: " أم بشر " قال: وكذا فى ديوان الليث بن سعد قال: