تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (11) باب حل أجرة الحجامة

62 - (1577) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلى بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن حميد، قال: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجام؟ فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم. حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه. وقال: "إن أفضل ما تداويتم به الحجامة، أو هو من أمثل دوائكم ".

63 - (...) حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا مروان - يعنى الفزارى - عن حميد، قال: سئل أنس عن كسب الحجام؟ فذكر بمثله. غير أنه قال: " إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحرى، ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز ".

وقوله: " احتجم رسول الله .. " الحديث، وثناؤه على منفعة الحجامة: دليل على جواز الحجامة للحاجم والمحجوم، وجواز المعاناة وإعطاء الأجر عليها على ما تقدم.

وأبو طيبة: هو بطاء مهملة، ثم ياء اثنتين تحتها على الباء. بواحدة. وسؤال النبى - عليه السلام - سيده أن يخففوا عنه من ضريبته، فيه جواز إلغاء الضريبة على العبيد الذين لهم صناعة، وجواز سؤال ساداتهم التخفيف عنهم.

قوله: " ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز ": يعنى من العذرة، وقوة اللداد. كذا فسره فى حديث آخر. والعذرة: وجع الحلق، وهو سقوط اللهاة. وحضه على معاناته بالقسط البحرى حكم على الرفق فى المعاناة، ولا سيما بالصغار، وقد فسر صفة معاناته بالقسط البحرى، وهو العود الهندى المذكور فى هذا الحديث وقال: يسعط به من العذرة وفيه بقايا المعاناة والاستعاط: ضم بالعرض فى الدماغ، وقد ذكر مسلم أنه - عليه السلام - احتجم وأعطى الحجام أجرة واستعطى.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٢٤٨