AUTO (10) باب الأمر بقتل الكلاب، وبيان نسخة، وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك
43 - (1570) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب.
44 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، فأرسل فى أقطار المدينة أن تقتل.
45 - (...) وحدثنى حميد بن مسعدة، حدثنا بشر - يعنى ابن المفضل - حدثنا إسماعيل - وهو ابن أمية - عن نافع، عن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بقتل الكلاب، فننبعث فى المدينة وأطرافها فلا ندع كلبا إلا قتلناه، حتى إنا لنقتل كلب المرية من أهل البادية، يتبعها.
وقوله: " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب "، وفى الحديث الآخر: " إلا كلب صيد، أو كلب غنم، أو ماشية "، وفى حديث آخر: " عليكم بالأسود البهيم ذى النقطتين، فإنه شيطان "، وفى الآخر: " ما بالهم وبال الكلاب، ثم رخص فى كلب الصيد وكلب الغنم "، وفى الحديث الآخر: " وكلب الزرع "، قال الإمام: أما إذا حبست الكلاب لغير منفعة وحاجة إليها، فإن ذلك ممنوع منه؛ لما فيها من ترويع المسلمين والتوثب عليهم، وإذا دعت الضرورة لاقتنائها للتكسب بها فى الصيد أو حراسة المال، كانت الحاجة إليها فى تكسب المال أو حراسته تدعو لإجازة اقتنائها.
وقد اختلف الناس فى اتخاذها لحراسة الدور، هل يجوز ذلك؟ قياسا على ما وقع فى الحديث من إجازة اتخاذها لحراسة الزرع والضرع، أم لا يجوز ذلك؟ وقد اعتل بعض أصحابنا للنهى عن اتخاذها لحراسة الديار بأن فى ذلك مضرة وترويعا للناس، وهى إنما تتخذ حراسة من السارق، وقد تؤذى - إذا كانت فى الديار - من ليس بسارق ومن لم يسرق بعد. وفى الحديث: " أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب " (¬1) وهذا المعنى هو المفرق بين اتخاذها فى الديار واتخاذها لما ذكر فى الحديث، وكذلك - أيضا - تنازع العلماء فى كلب