تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صلى الله عليه وسلم أن يقرهم فيها، على أن يعملوا على نصف ما خرج منها من الثمر والزرع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقركم فيها على ذلك، ما شئنا " ثم ساق الحديث بنحو حديث ابن نمير وابن مسهر عن عبيد الله. وزاد فيه: وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس.

5 - (...) وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها.

مجتمعين أو مفترقين ولا يجيزونهما. وابن أبى ليلى فى بقية الكوفيين وفقهاء أصحاب الحديث يجيزونهما مجتمعين ومفترقين ويقضى على ظاهر هذا الحديث عندنا الحديث المتقدم فى النهى عندنا عن المخابرة وكراء الأرض بجزء، ويتأول على الحديث تأويلات؛ إما أن يكون الزرع تبعا للنخل، أو يكون كل عقد منفرد فزارع قوما بالشروط الجائزة فى المزارعة ويساقى آخرين.

وقوله: " أقركم بها على ذلك ما شئنا "، وفى الموطأ: " ما أقركم الله ": عائد على إقرارهم فى خيبر؛ إذ كان فى نيته - عليه السلام - إخراجهم منها، وإجلاء أهل الأديان من جزيرة العرب، كما صرح به وأمر آخر عمره، وكما دل عليه هذا الخبر وغيره من إنذاره بذلك. ولا حجة عليه لأهل الظاهر فى إجارتهم المساقاة المبهمة لأجل هذا اللفظ، أو فلأجل المجهول، ومالك والثورى والشافعى وجمهور علماء المدينة وغيرهم - ممن يجيز المساقاة - لا يجيزونها إلا لأمد معلوم، وسنين معدودة. وقال أبو ثور: إذا وقعا فهو لسنة واحدة. وحكى ابن المنذر عن بعضهم جوازه، وقيل: ذلك خصوص للنبى - عليه السلام - وفى أول الإسلام، وقيل: جاز ذلك لأن الكل جاز عنوة وهم عبيد له، ويجوز بين العبد وسيده [ما لا يجوز بين] (¬1) الأجنبيين، وقيل: ليس فيه دليل على إلزام الأجل، وأن مقتضاها ليست مؤبدة، ولأن الحكم أن لنا إخراجكم، وهذا حكم المساقاة والمزارعة؛ أن تمام الثمرة وحصاد الحرث [ينقضى أمرهما، إلا أن يستأنفا عاما آخر] (¬2)، إلا أن يشاء المستلف عمل عام آخر أو زرع بطن [استئنافا] (¬3) آخر وعن تنبيه على أنهم ... (¬4) وقد جاء بأفسر من هذا فى غير الأم.

وقوله: " على أن يعتملوها من أموالهم ": أصل وحجة فى أن سنة المساقاة كلها على

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٢١٠