# وسقا من شعير. فلما ولى عمر قسم خيبر، خير أزواج النبى صلى الله عليه وسلم، أن يقطع لهن الأرض والماء، أو يضمن لهن الأوساق كل عام. فاختلفن، فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الأوساق كل عام، فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء.
3 - (...) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبيد الله، حدثنى نافع عن عبد الله ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما خرج منها من زرع أو ثمر. واقتص الحديث بنحو حديث على بن مسهر. ولم يذكر: فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء. وقال: خير أزواج النبى صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن الأرض. ولم يذكر الماء.
4 - (...) وحدثنى أبو الطاهر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى أسامة بن زيد الليثى، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله
وقد رأى الظاهر منها مملوك جميعه لرب النخل وهو عين قائمة، فكأنه باع نصفه قبل الزهو لخدمة العامل. وعندنا أن المعاملة إنما وقعت على التنمية بنصف النامى وذلك غير موجود، والموجود قبل هذا غير مقصود، فلا يؤثر فى جواز المساقاة.
قال القاضى: اختلف فى افتتاح خيبر، هل كانت عنوة أو صلحا، أو جلاء أهلها عنها بغير قتال، أو بعضها صلح وبعضها عنوة، وبعضها خلا عنه أهله رغبا، أو بعضها صلحا وبعضها عنوة؟ وهذا أصح الأقاويل، وهى رواية مالك ومن تابعه وقول ابن عقبة، وفى كل وجه ترمز فيه رواية مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر لله ولرسوله وللمسلمين يدل ظاهره على العنوة؛ إذ حق المسلمين إنما هو فى العنوة، وهو قول من قال: صلحا، أنهم صولحوا على ترك الأرض. وقد يكون معنى قوله: " لله ولرسوله وللمسلمين " يعنى بمجموع قسمتها، أى قد كان منها عنوة فهذا حكمه، وما كان صلحا فلله ولرسوله.
وقوله: " من ثمر أو زرع ": يحتج الليث والشافعى، ومن قال بقولهما فى كراء الأرض بالجزء منها، وفى جواز المساقاة والمزارعة معا. ومالك فى آخرين يمنعون من اجتماعهما، ويمنعون المزارعة بالجزء، ويجيزون المساقاة إلا ما كان تبعا من الأرض يبقى الثمار، فيجوز عند مالك دخوله فى الشرط أو إلغاؤه للعامل. وأبو حنيفة وزفر يمنعانهما