# لأخبركم بها، فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان، فنسيتها، فالتمسوها فى العشر الأواخر من رمضان، التمسوها فى التاسعة والسابعة والخامسة ". قال: قلت: يا أبا سعيد، إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أجل، نحن أحق بذلك منكم. قال: قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتى تليها ثنتين وعشرين وهى التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتى تليها السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون فالتى تليها الخامسة.
وقال ابن خلاد: مكان " يحتقان: يختصمان ".
218 - (1168) وحدثنا سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن
ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين، وهو قول ابن عباس (¬1)، وقيل: تتحرى فى ليلة سبع عشرة، أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين وهو قول على وابن مسعود (¬2).
وقال آخرون: بل هى معينة معروفة، ثم اختلفوا، فقيل: ليلة إحدى وعشرين وروى عن على وابن مسعود، وقيل: ليلة ثلاث وعشرين وهو قول كثير من الصحابة وغيرهم، وقيل ليلة أربع وعشرين وهو قول الحسن وقتادة وابن عباس وبلال، وقيل: ليلة سبع وعشرين (¬3) وهو قول جماعة من الصحابة، وقيل: [ليلة] (¬4) سبع عشرة وهو قول زيد ابن أرقم، وروى عن ابن مسعود، وقيل: تسع (¬5) عشرة، وروى أيضا عن ابن مسعود وعلى، وقيل: آخر ليلة، وشذ قوم فقالوا: إنها كانت خاصه للنبى - عليه السلام - ثم رفعت، واحتجوا بالحديث الذى جاء فيه أنه أعلمها - عليه السلام - حتى تلاحى رجلان فرفعت (¬6)، ومعنى هذا [عندنا] (¬7) أنه رفع عنه علم عينها (¬8)، كما قال فى الحديث: " فأنسيتها "، وفيه شؤم الخصام والتلاحى، وعقوبة العامة بذنب الخاصة، وأن نسيان مثل هذا على النبى صلى الله عليه وسلم مما لم يؤمر بتبليغه، ولا هو من باب البلاغ وتقرير الشرع، جار عليه (¬9) النسيان فيه، واتصاله إذا بما فيه إخبار عن فضيلة وقت بعينه (¬10) مع بقاء طلبه والاجتهاد فى إصابته وتحرى وقته.