تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (27) باب قضاء الصيام عن الميت

153 - (1147) وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن محمد بن جعفر ابن الزبير، عن عروة، عن عائشة - رضى الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من مات وعليه صيام، صام عنه وليه ".

154 - (1148) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا

وقوله: " من مات وعليه صيام، صام عنه وليه "، قال الإمام: أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد وإسحاق وغيرهما، وجمهور الفقهاء على خلاف ذلك، ويتأولون الحديث على [معنى] (¬1): طعام الحى عن وليه، إذا مات وقد فرط فى الصوم، فيكون الإطعام قائما مقام الصيام.

قال القاضى: أما أحمد [فإنما] (¬2) يخصص أن يصومه وليه عنه فى النذر، وهو قول الليث وأبى عبيد، وروى عن الشافعى، وأما قضاء رمضان فلا عندهم، ولكنه يطعم عنه واجبا من رأس [ماله] (¬3) وهو مشهور قول الشافعى فى وجوب الإطعام عليهم من رأس ماله دون الصوم، وهو قول كافة العلماء، ومالك لا يوجب عليهم الإطعام إلا أن يوصى بذلك، أو يتطوعوا.

وأجمعوا بغير خلاف أنه لا يصلى أحد عن أحد فى حياته ولا موته، وأجمعوا أنه لا يصوم أحد عن أحد فى حياته، وإنما الخلاف فى ذلك بعد موته، وقد خرج النسائى من رواية ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم: " لا يصلى أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مدا من حنطة " (¬4).

وذكر الترمذى من رواية ابن عمر: " من مات وعليه صيام شهر، فليطعم عنه وليه مكان كل يوم مسكينا " (¬5)، وإذا تعارضت الأحاديث (¬6) رجع إلى قوله تعالى:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٠٤