تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (34) باب صيام النبى صلى الله عليه وسلم فى غير رمضان، واستحباب ألا يخلى شهرا عن صوم

172 - (1156) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن سعيد الجريرى، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة - رضى الله عنها -: هل كان النبى صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا معلوما سوى رمضان؟ قالت: والله إن صام شهرا معلوما سوى رمضان حتى مضى لوجهه، ولا أفطره حتى يصيب منه.

173 - (...) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا كهمس، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة - رضى الله عنها -: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا كله؟ قالت: ما علمته صام شهرا كله إلا رمضان. ولا أفطره كله حتى يصوم منه، حتى مضى

وقوله: " أنه - عليه السلام -[ما] (¬1) صام شهرا معلوما سوى رمضان حتى مضى لوجهه، ولا أفطره حتى يصيب منه ": أى يصوم منه، وفيما وقع فى الحديث الآخر: " يصوم منه " مبينا وتفسير هذا قوله فى الحديث الآخر: " ما استكمل صيام شهر قط إلا رمضان "، وكذلك يفسر قوله: " كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا " والكلام الثانى تفسير للأول، وعبر بالكل عن الغالب والأكثر، وقد قيل: معناه: ما استكمل شهرا قط بالصيام إلا رمضان، يعنى معينا، وأن ما ورد ما ظاهره استكمال شعبان: أى غير معين وملازم، بل مرة أكمله ومرة لم يكمله، وقد يحتمل هذا قوله: " كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا " أى مرة كذا ومرة كذا؛ لئلا يتعين بصومه غير رمضان ويأتى بمثل ما تقدم من الأحاديث، وقيل: يعنى بصومه كله، أى يصوم فى أوله ووسطه وآخره، لا يخص شيئا منه ولا يعمه بصيامه، وقيل فى معنى اختصاصه بأكثر صومه، وتخصيصه إياه شعبان معان ثلاثة:

قيل: ذلك لفضل رمضان وتعظيمه [وروى] (¬2) فى ذلك حديث.

وقيل: بل لما جاء فى الحديث: أنه ترفع فيه الأعمال لله، [وقال النبى صلى الله عليه وسلم: " أحب] (¬3) أن يرفع عملى وأنا صائم " (¬4).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٢٠