تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (26) باب قضاء رمضان فى شعبان

151 - (1146) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا يحيى بن سعيد عن أبى سلمة، قال: سمعت عائشة - رضى الله عنها - تقول: كان يكون على الصوم

وقول عائشة: " يكون على الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا فى شعبان للشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم ": فيه حجة على أن قضاء رمضان ليس واجبا على الفور، خلافا لداود فى إيجابه [من] (¬1) ثانى شوال، وأنه أثم متى لم يصمه، وكذلك يقول فيمن وجبت عليه رقبة وتعيينه فى أول رقبة يمكنه ملكها أو ملكها حينئذ، فإذا لم يكن على الفور فوقته موسع مقيد بتقييد السنة، ما لم يدخل رمضان آخر كوقت الصلاة، والإنسان مخير فى إيقاع ذلك أى وقت شاء من الوقت، لكن الاستحباب المبادرة وتقديم ذلك على غيره من صيام النفل كالصلاة، وبهذا قال الشافعى: والأصل فيه حديث عائشة هذا، وأمرها غير خفى على النبى صلى الله عليه وسلم، فلو كان ما فعلته غير جائز لما أقرها. قال بعض العلماء: ولا يقضى بموته بعد مضى اليوم الثانى من شوال على شرط العزم، وهذا - أيضا - على ما قالوا فى الصلاة، لاسيما على قولنا وقول الشافعى: إن الخطاب يتعين بها لأول الوقت، وقال أبو بكر الرازى الحنفى: إنه لا يقضى إلى السنة المقبلة، وقال أبو القاسم الكياالهراسى الشافعى: هذا خلاف قول الجماعة، قال: وقد أجمعوا أنه لو مات قبل السنة على وجوب الفدية، لا لكونه عاصيا، كما يجب على الشيخ الكبير وعلى من مات أول يوم من شوال، وقال أبو الحسن [ابن] (¬2) القصار وغيره من شيوخنا: إنه عاص إذا أمكنه القضاء فلم يقض حتى دخل رمضان آخر.

وقد اختلف العلماء فى وجوب الفدية على المفرط فى الفطر حتى دخل عليه رمضان آخر، فمذهب مالك والشافعى [] (¬3)، ومعظمهم وجوبها عليه مدا لكل يوم، وذهب أبو حنيفة وأصحابه وداود إلى أنه لا كفارة على المفرط، وجمهورهم أنه إذا مرض بقية عامه ولم يفرط، حتى دخل عليه رمضان آخر، أنه لا فدية عليه. وحكى عن بعض السلف: عليه الفدية. قال بعض شيوخنا: واختلف مذهبنا بما يكون به مفرطا حتى يلزمه [بالذى عليه] (¬4)، فالبغداديون (¬5) منهم ومعظم الشيوخ: أنه ليس بمفرط إلا بترك ذلك عند آخر السنة وبقية عدد تلك الأيام من شعبان، ولو صح فيما مضى من سنته [ثم جاءه ما منعه حتى دخل عليه رمضان آخر لم يلزمه كفارة، وقال بعضهم] (¬6): إنه يراعى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٠١