AUTO (21) باب من أكل فى عاشوراء فليكف بقية يومه
135 - (1135) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم - يعنى ابن إسماعيل - عن يزيد بن أبى عبيد، عن سلمة بن الأكوع - رضى الله عنه - أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم يوم عاشوراء، فأمره أن يؤذن فى الناس: " من كان لم يصم، فليصم. ومن كان أكل، فليتم صيامه إلى الليل ".
136 - (1136) وحدثنى أبو بكر بن نافع العبدى، حدثنا بشر بن المفضل بن
وقوله: " من كان صائما فليتم صومه، ومن أصبح مفطرا فليتم صيامه إلى الليل "، وفى الرواية الأخرى: " [و] (¬1) من أكل فليتم صومه "، قال الإمام: يحتج بهذا من يجيز إحداث النية فى الصوم بعد الفجر، وظاهر هذا الحديث استئناف النية، ومالك يمنع من ذلك على الإطلاق لقوله - عليه السلام -: " لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل " (¬2) فعم كل صيام.
قال القاضى: ذهب أبو حنيفة والثورى والشافعى وأحمد وإسحاق وأبو ثور إلى جواز إحداث النية لصوم النافلة بالنهار لهذا الحديث. ثم اختلفوا هل يصح ذلك بعد الزوال [أم لا يصح إلا قبل الزوال؟ فأصحاب الرأى والطبرى يجيزونه فى النفل بعد الزوال] (¬3)، وغيرهم يمنعه بعده، واختلف فيه قول الشافعى (¬4)، وذهب مالك وابن أبى ذئب، والليث، والمزنى إلى أنه لا يصح صوم نافلة إلا بنية من الليل، وهو مذهب جماعة من