AUTO (10) باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار
51 - (1100) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب وابن نمير، واتفقوا فى اللفظ - قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية. وقال ابن نمير: حدثنا أبى. وقال أبو كريب: حدثنا أبو أسامة - جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن عمر - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس، فقد أفطر الصائم ".
لم يذكر ابن نمير: " فقد ".
52 - (1101) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن أبى إسحاق الشيبانى، عن عبد الله بن أبى أوفى - رضى الله عنه - قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر فى شهر رمضان، فلما غابت الشمس قال: " يا فلان، انزل فاجدح لنا ". قال: يا رسول الله، إن عليك نهارا. قال: " انزل فاجدح لنا ". قال: فنزل فجدح، فأتاه به، فشرب النبى صلى الله عليه وسلم، ثم قال بيده: " إذا غابت الشمس من هاهنا، وجاء الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم ".
وقوله: " إذا أقبل الليل، وأدبر النهار، وغابت الشمس فقد أفطر الصائم ": أحد هذه الأشياء يتضمن بقيتها؛ إذ [لا يقبل الليل] (¬1) إلا إذا أدبر النهار [ولا يدبر النهار] (¬2) إلا إذا غربت الشمس، ولكنه قد لا يتفق مشاهدة عين الغروب، ويشاهد هجوم الظلمة حتى يتيقن الغروب بذلك، فيحل الإفطار.
وقوله - عليه السلام -: " فقد أفطر الصائم ": إن حمل على أن المراد به قد صار مفطرا، فكون ذلك دلالة على أن زمن الليل يستحيل الصوم فيه شرعا، وقد قال بعض العلماء: إن الإمساك بعد الغروب لا يجوز، وهو كإمساك يوم الفطر ويوم النحر، فقال بعضهم: ذلك جائز وله أجر الصائم، واحتج هؤلاء بأن الأحاديث الواردة فى الوصال التى ذكرها مسلم فى ألفاظها ما يدل على أن النهى عن ذلك تخفيف، ورفق، وفى بعض طرق مسلم: نهاهم عن الوصال رحمة لهم (¬3)، وفى بعض طرقه: لما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما، ثم رأوا الهلال، فقال - عليه السلام -: " لو تأخر