تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (32) باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلا من غير عذر

169 - (1154) وحدثنا أبو كامل فضيل بن حسين، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا طلحة بن يحيى بن عبيد الله، حدثتنى عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين - رضى الله عنهما - قالت: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: " يا عائشة، هل عندكم شىء؟ " قالت: فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شىء. قال: " فإنى صائم ". قالت:

وقوله - عليه السلام -[لعائشة] (¬1): " هل عندكم [من] (¬2) شىء؟ " فقالت (¬3): لا. فقال: " إنى صائم " ثم ذكر أنه أتى يوما آخر، فقلنا: يا رسول الله، أهدى لنا حيس، وذكر أنه أكل منه، وقال: " قد كنت أصبحت صائما ": هذا الحديث يفسر الآخر الذى لم يذكر فيه أن القصة فى يومين، وهذا الحديث مما يحتج به من يجيز صيام النافلة بغير تبييت وإحداث ذلك داخل نهاره، وقد ذكر الخلاف فى هذا قبل، ولا حجة لهم فى هذا الحديث؛ إذ يحتمل أن سؤاله أولا: " [هل] (¬4) عندكم شىء؟ " أما أنه ضعف عن الصوم فاحتاج إلى الفطر فسأل، فلما لم يجد بقى على صومه، أو سئل (¬5) عن ذلك وهو صائم ليعلم هل عندهم ما يحتاجه عند الإفطار، فتسكن نفسه إليه، ولا يسعى فى تكلفه، واكتسابه أو تعلق باله به، أو يكون " إنى صائم " بمعنى: لم يأكل بعد شيئا، وعلى الوجه الأول والثالث يتأول أكله فى اليوم الثانى مع قوله: " أصبحت صائما "، فإنه أيضا مما يحتج به المخالف فى جواز الفطر فى صوم النافلة اختيارا، وهو قول الشافعى (¬6) وأحمد وإسحاق، وجماعة من الصحابة، مع استحبابهم (¬7) له إتمامه من غير وجوب، وكرهه ابن عمر [وقال] (¬8): هو كالمتلاعب (¬9) بدينه، وهذا مذهب مالك، وأبى حنيفة، والحسن، والنخعى، ومكحول، وألزموا إتمامه إذا دخل فيه.

ثم اختلفوا فى القضاء فقال: من أباح له الفطر لا قضاء عليه، وقال أبو حنيفة (¬10): عليه القضاء فى كل فطر فى التطوع إلا فى الناسى، على أصلهم فى الفريضة، وأوجبه ابن علية (¬11) فى المتعمد والناسى، وقال مالك: إن أفطر مغلوبا أو ناسيا أو لعذر، فلا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١١٦