AUTO (15) باب جواز الصوم والفطر فى شهر رمضان للمسافر فى غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر وأن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم ولمن يشق عليه أن يفطر
88 - (1113) حدثنى يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنه أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح فى رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر. وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
(...) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان، عن الزهرى، بهذا الإسناد، مثله.
وقوله: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح فى رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر "، [وفيه] (¬1) قال ابن شهاب: وكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬2) ويرونه الناسخ المحكم بين فى حديث ابن رافع أنه من كلام ابن شهاب وفسر فيه ما أبهمه ابن عيينة من قوله: " لا أدرى من قول من هو؟ "، ولذلك أدخل مسلم هذا الطريق المفسر بعد حديث ابن عيينة تفسير المبهمة، وهو دليل إحسانه فى التأليف.
قال الإمام أبو عبد الله: مجمل قول ابن شهاب على النسخ فى غير هذا الموضع، وإنما أراد أن الأواخر من أفعاله - عليه السلام - تنسخ الأوائل إذا كان ممن لا يتمكن فيه البناء، إلا أن يقول قائل: إنه من ابن شهاب ميل [إلى القول] (¬3) بأن الصوم لا ينعقد فى السفر فيكون كمذهب بعض أهل (¬4) الظاهر، وهو غير معروف عنه.