AUTO (33) باب أكل الناسى وشربه وجماعه لا يفطر
171 - (1155) وحدثنى عمرو بن محمد الناقد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام القردوسى، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من نسى وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه ".
وقوله: " من نسى وهو صائم فأكل [أو شرب] (¬1) فليتم صومه، [فإن الله أطعمه وسقاه] (¬2) "، قال الإمام: تعلق المخالف فى إسقاط القضاء عن من أكل فى رمضان ناسيا بظاهر هذا الخبر، ومحمله عند المالكية الموجبين للقضاء على نفى الحرج والإثم بنسيانه.
والصوم على خمسة أقسام: واجب بإيجاب الله معين كرمضان، وواجب بإيجاب الله مضمون فى الذمة (¬3)؛ كالكفارات، وواجب بإيجاب الإنسان معين كنذر الصوم لشهر بعينه، وواجب بإيجاب [الإنسان] (¬4)، مضمون غير معين كنذر صوم شهر [بغير عينه] (¬5)، والخامس: التطوع.
فمن أفطر فى جميعها عمدا فإنه يقضى ولا يكفر، إلا رمضان فإنه يكفر ويقضى، ومن أفطر فى جميعها سهوا فإنه يقضى ولا يكفر، إلا التطوع فإنه لا يقضى ولا يكفر. قال القاضى: قد تقدم شىء من الكلام على هذه المسألة قبل.
وقول مجاهد فى هذا الحديث: " وذلك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها ": فيه أنها إنما تجب بالخروج من اليد أو بالنذر والقول.