المسجد وكان من جريد النخل. وأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فى الماء والطين. قال: حتى رأيت أثر الطين فى جبهته.
(...) وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر. ح وحدثنا عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعى، كلاهما عن يحيى بن أبى كثير، بهذا الإسناد، نحوه. وفى حديثهما: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف، وعلى جبهته وأرنبته أثر الطين.
217 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وأبو بكر بن خلاد، قالا: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان، يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له. فلما انقضين أمر بالبناء فقوض، ثم أبينت له أنها فى العشر الأواخر، فأمر بالبناء فأعيد، ثم خرج على الناس. فقال: " يا أيها الناس، إنها كانت أبينت لى ليلة القدر، وإنى خرجت
[قال القاضى] (¬1): ذكر مسلم الأحاديث بأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالتماسها فى العشر الأواخر من رمضان، وأنه كان أعلمها فأنسيها، وذكر من حديث أبى بن كعب: أنها ليلة سبع وعشرين، وفى حديث عبد الله بن أنيس: ليلة ثلاث وعشرين، وذكر حديث أبى سعيد المتقدم، ومثله عن ابن عباس فى كتاب البخارى (¬2)، [وذكر من حديثه أيضا ليلة احدى وعشرين] (¬3)، وذكر ابن مسعود: " من يقم الحول يصب ليلة القدر "، وجاء أنه كان يلتمسها - عليه السلام - فى العشر الوسط قبل أن تبان له، وجاء فى غير مسلم فى حديث ابن عمر: " التمسوها في السبع الأواخر " (¬4) وهذا يخرج منها ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين إذا عد على الكمال. يحمل بعض العلماء هذه الآثار على الوفاق [وجمع] (¬5) بينهما بأنها فى اختلاف السنين من الصحابة، وقيل: بل فى العشر الأوسط والآخر، وقيل: [بل] (¬6) فى العشر الآخر، وهى فى هذا كله عند هؤلاء معينة، ولكن غير معروفة العين، وقيل: تختص بأوتار العشر، وقيل: بإشفاعه على ما جاء فى حديث أبى سعيد، وقيل: فى