الأشعث بن قيس الكندى وعلى بن خشرم، قالا: حدثنا أبو ضمرة، حدثنى الضحاك ابن عثمان - وقال ابن خشرم: عن الضحاك بن عثمان - عن أبى النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأرانى صبحها أسجد فى ماء وطين ". قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه.
قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين.
219 - (1169) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا ابن نمير ووكيع، عن هشام، عن أبيه عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال ابن نمير -: " التمسوا - وقال وكيع: تحروا ليلة القدر فى العشر الأواخر من رمضان ".
220 - (762) وحدثنا محمد بن حاتم وابن أبى عمر، كلاهما عن ابن عيينة. قال ابن حاتم: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبدة وعاصم بن أبى النجود، سمعا زر بن حبيش يقول: سألت أبى بن كعب - رضى الله عنه - فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر. فقال: رحمه الله، أراد ألا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها فى رمضان، وأنها فى العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين. ثم حلف لا يستثنى، أنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: بأى شىء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة، أو بالآية التى أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ، لا شعاع لها.
221 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عبدة بن أبى لبابة يحدث عن زر بن حبيش، عن أبى بن كعب - رضى الله عنه - قال: قال أبى فى ليلة القدر: والله، إنى لأعلمها. قال شعبة: وأكبر علمى هى الليلة التى أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، هى ليلة سبع وعشرين.
قال الإمام: وقوله: " فجاء رجلان يحتقان " قال بعضهم: معناه: يدعى كل واحد منهم حقا، ويؤكده قوله فى رواية أخرى مكان " يحتقان ": " يختصمان "
قال القاضى: وكذا هو هذا الحرف عند الجمهور ووقع عند الطبرى: " يحتقان " بنون مكسورة، ولا وجه له هاهنا.
وقوله فى أن: " الشمس فى صبيحتها لا شعاع لها ": قيل: علامة جعلها الله لها،