# 215 - (...) وحدثنى محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، حدثنا عمارة بن غزية الأنصارى، قال: سمعت محمد بن إبراهيم يحدث عن أبى سلمة، عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط فى قبة تركية، على سدتها حصير. قال: فأخذا الحصير بيده فنحاها فى ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس. فدنوا منه. فقال: " إنى اعتكفت العشر الأول، ألتمس هذه الليلة. ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت، فقيل لى: إنها فى العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف "، فاعتكف الناس معه. قال: " وإنى أريتها ليلة وتر، وأنى أسجد صبيحتها فى طين وماء "، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء، فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح، وجبينه وروثة أنفه فيهما الطين والماء، وإذا هى ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر.
(216) - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبى سلمة، قال: تذاكرنا ليلة القدر، فأتيت أبا سعيد الخدرى - رضى الله عنه - وكان لى صديقا - فقلت: ألا تخرج بنا إلى النخل؟ فخرج وعليه خميصة. فقلت له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر؟ فقال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الوسطى من رمضان، فخرجنا صبيحة عشرين، فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إنى أريت ليلة القدر، وإنى نسيتها - أو أنسيتها - فالتمسوها فى العشر الأواخر من كل وتر، وإنى أريت أنى أسجد فى ماء وطين، فمن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع " قال: فرجعنا وما نرى فى السماء قزعة. قال: وجاءت سحابة فمطرنا، حتى سال سقف
الأواخر من رمضان (¬1)، وقيل: بل تنتقل فى شهر رمضان، وبحسب هذا ما اختلف العلماء فى ذلك. وذهب غيرهم إلى أنها معينة أبدا، [و] (¬2) لا تنتقل عينها، وهى غير معروفة، وأنها فى العام كله، وهو قول ابن مسعود، وروى عن أبى حنيفة وصاحبيه، وقيل: بل فى شهر رمضان كله، وهو قول ابن عمر وجماعة، المطلوب الوتر، والأحاديث مختلفة، وقد قيل: إنها (¬3) تختلف باختلاف الأعوام، وقد تقدم القول فيه.