130 - (740) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا عمار بن رزيق، عن أبى إسحاق، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل حتى يكون آخر صلاته الوتر.
131 - (741) حدثنى هناد بن السرى، حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، قال: سألت عائشة عن عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان يحب الدائم. قال: قلت: أى حين كان يصلى؟ فقالت: كان إذا سمع الصارخ، قام فصلى.
132 - (742) حدثنا أبو كريب، أخبرنا ابن بشر، عن مسعر، عن سعد، عن أبى سلمة، عن عائشة، قالت: ما ألفى رسول الله صلى الله عليه وسلم السحر الأعلى فى بيتى أو عندى، إلا نائما.
وقولها: " ما ألفى السحر الأعلى بنبى الله فى بيتى إلا نائما " (¬1): تعنى - والله أعلم - قبل الفجر وبعد قيامه، على ما جاء " أنه إذا أوتر اضطجع " وعلى ما قالت فى الحديث الآخر الصحيح: " أنه قيام داود ينام نصفه، ويقوم ثلثه وينام سدسه " (¬2) وعلى قولها فى الحديث: " ينام أوله ويحيى آخرها ثم ينام ليستريح من تعب القيام، وينشط لصلاة الصبح والنوم بعد القيام آخر الليل مستحسن، مذهب لكلل السهر وذبول الجسم وصفرة اللون بسببه، بخلاف إيصال السهر بالصباح، وقد يكون فعل النبى صلى الله عليه وسلم هذا فى الليالى الطوال، كما قد جاء فى الأحاديث الأخر [و] (¬3) فى غير شهر رمضان، وما ذكر فى الحديث من تطويل قراءة النبى صلى الله عليه وسلم فى صلاته بالليل وما ذكر مسلم بعد هذا أيضا فى ذلك وقوله: " يرتلها حتى تكون أطول من أطول منها "، وقوله فى الحديث الآخر: " يصلى أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن "، وقوله فى الحديث الآخر: " يصلى ركعتين طويلتين [طويلتين طويلتين "] (¬4)، كل ذلك على ما أمر به من الترتيل وما رغب فيه من تطويل القيام فى النوافل، ومعنى: " لا تسل عن حسنهن وطولهن "، أى: أنها فى ذلك فى النهاية والمبالغة بحيث اكتفى أمرها عن السؤال، واستغنى عن الوصف، وهذا من الإيجاز فى الكلام، وكذلك تكرار طول الركعتين ثلاثا مبالغة فى الوصف.
قال الإمام: اختلف أيهما أفضل فى النوافل: طول القيام وإن قل الركوع والسجود [أم] (¬5) الإكثار من الركوع والسجود؟ فقيل: طول القيام أفضل لقوله - عليه السلام -: