تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

128 - (...) حدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا حنظلة، عن القاسم بن محمد، قال: سمعت عائشة تقول: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتى الفجر، فتلك ثلاث عشرة ركعة.

129 - (739) وحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق. ح وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبى إسحاق، قال: سألت الأسود بن يزيد عما حدثته عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان ينام أول الليل ويحيى آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته، ثم ينام. فإذا كان عند النداء الأول - قالت - وثب - ولا والله، ما قالت. قام - فأفاض عليه الماء - ولا والله، ما قالت: اغتسل. وأنا أعلم ما تريد - وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة، ثم صلى الركعتين.

وقوله: " يسلم من كل ركعتين " مع صحة قوله - عليه السلام -: " صلاة الليل مثنى مثنى " ومع ما ظاهره من الأحاديث الأخر بمعناه، وبخلاف رواية [سعد بن هشام] (¬1).

وقول عائشة: " كان ينام أول الليل ويحيى آخره " وقولها: " كان إذا سمع الصارخ قام فصلى " و" كان يحب الدائم " (¬2) إشعار بأن الرفق فى الأمور وترك طلب النهاية ومبلغ الطاعة والتزام المشقة فى العبادة أفضل، " وأن خير الأمور أوسطها وشر السير الحفحفة " (¬3) كما قال، وأن للنفس حقا، وللعين حقا، ولأن العمل إذا دام وإن قل اجتمع من قليله بطول الزمن كثرة، ولأنه قائم الأجر مدة عمله، وما بين عمله وعمله بالنية فيه، ولأنه إذا ارتبط إلى عمل قدره، وإن قل وورد وقته جرت عليه عادته ودام عليه، وإذا لم يضبطه. وإن كثره مرة فقد يتركه ويشتغل عنه أخرى، فيكون سببا إلى تركه بالكلية، فإذا كان هذا، فقيام آخر الليل أفضل ولما جاء فيه من الآثار والفضل، وأنه أسمع وأقرب للإجابة، فكان عليه السلام يقومه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٨٧