تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 84 - (720) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى، حدثنا مهدى - وهو ابن ميمون - حدثنا واصل مولى أبى عيينة عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبى الأسود الدؤلى، عن أبى ذر، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهى عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ".

لأنه إن كان حكم الله ذلك فقوله لها هذا يبين ما ذكرناه، وإن كان ابتداء حكم فى إمضاء جوارها فهو بين فى الباب. ولا خلاف فى أمان الرجل المقاتل أنه نافذ، واختلف عمن عداه، وسنذكر ذلك وتحقيق المذهب فيه فى الجهاد إن شاء الله تعالى.

وقولها: " فلان ابن هبيرة " وفى غير هذا الحديث " فسر إلى رجلان من أحمائى " قال ابن هشام: وهما الحارث بن هشام المخزومى وزهير بن أبى أمية بن المغيرة المخزومى (¬1)، وكانت (¬2) عند هبيرة بن أبى وهب المخزومى، ولم أجد من سمى هذا فلان ابن هبيرة ولا من نسبه وإنما زوجها هبيرة، وقيل: إن الذى ذكرته زوجها هبيرة (¬3).

وقولها: " وذلك ضحى ": به استدلوا على أنها كانت صلاة الضحى (¬4) وليس بظاهر، وإنما أخبرت عن وقت قصتها وصلاته فيها اتفاقا، وقيل: إنما كانت صلاته تلك شكر الله على نصره وفتح مكة، وقيل: إنما كانت قضاء لما شغل عنه تلك الليلة بالفتح عن حزبه فيها، وقد تقدم الكلام فى هذا.

وقوله: " يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة " الحديث: أصل السلامى، بضم السين، عظام الأصابع والأكف والأرجل، ثم استعمل فى سائر عظام الجسد ومفاصله، وقد جاء فى هذا الحديث: " خلق الإنسان على ستين وثلثمائة مفصل، ففى كل مفصل صدقة " الحديث (¬5)، وسيأتى فى كتاب الزكاة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٦١