تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثم دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سلم قال له: " بأى الصلاتين اعتددت أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا؟ " إشارة إلى علة أخرى فى المسألة بينة، وهو الاختلاف على الأئمة، وحماية الباب وقطع الذريعة لتطرق أهل البدع والشقاق لترك الصلاة خلفهم حتى حمى ذلك فى الجمع فى المسجد مرتين، وفيه رد على من يجيز صلاة ركعتى الفجر فى المسجد والإمام يصلى الصبح وإن أدركها معه؛ لأن هذا قد صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم بعد، ألا تراه قال له: " أو التى صليت معنا " (¬1) وقد جاء فى حديث ابن بحينة (¬2) من رواية قتيبة: " أقيمت صلاة الصبح، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلى [الصبح] (¬3) " وذكر الحديث.

وقوله: " أيصلى أربعا ": فسر هنا أنها صلاة الصبح، وعليه يأتى قوله: " بأى الصلاتين اعتددت؟ "، وفى إنكار النبى - عليه السلام - ذلك (¬4) عليه وتوبيخه دليل على أنه لا يجوز أن يقطع ما كان فيه، ويدخل فى صلاة الإمام، إلا أن يمكنه تشفيعها قبل أن يصلى الإمام ركعة. واختلف المذهب فى المغرب، هل يقطع على كل حال إذ لا تنفل قبلها؟ أو ينصرف من شفع كغيرها من الصلوات؟

وقول مسلم فى الحديث من روايته، عن القعنبى (¬5) بسنده، عن عبد الله بن مالك

ابن بحينة، عن النبى - عليه السلام - وما ذكر عن القعنبى من زيادته عن أبيه وأنه خطأ، وأن بحينة أم عبد الله، كله صحيح (¬6): ولذلك أسقطها من سند القعنبى مسلم ونبه عليها

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٦