تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 67 - (712) حدثنا أبو كامل الجحدرى، حدثنا حماد - يعنى ابن زيد. ح وحدثنى حامد بن عمر البكراوى، حدثنا عبد الواحد - يعنى ابن زياد. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، كلهم عن عاصم. ح وحدثنى زهير بن حرب - واللفظ له - حدثنا مروان بن معاوية الفزارى عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس؛ قال: دخل رجل المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى صلاة الغداة، فصلى ركعتين فى جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا فلان، بأى الصلاتين اعتددت؟ أبصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟ ".

إشارة إلى [أن] (¬1) علة المنع حماية للذريعة؛ لئلا يطول الأمر ويكثر ذلك فيظن الظان أن الفرض قد تغير، وهذا يقرب من المعنى الذى ذكرناه عن ابن عمر فى إنكاره على المتنفل فى السفر (¬2)، [وبنحو] (¬3) ما وجهنا به منع الركوع عند صلاة الصبح اعتذر عن عثمان - رضى الله عنه - في إتمامه الصلاة بمنى، وإنما ذلك خيفة أن يغتر الجهال إذا صلوا ركعتين، ويظنوا أن الصلاة غيرت، وقد شذ بعض الناس، فأجاز أن يركع للفجر فى المسجد والإمام فى الصلاة، ولعله لم تبلغه هذه الأحاديث، [أ] (¬4) وتأول ذلك على أنه فيمن أخذ يصلى الصبح وحده قبل صلاة الإمام، ثم يعيدها معه وقد ذكر فى بعض [طرق] (¬5) هذا الحديث أنه قال له: " بأى الصلاتين اعتددت، أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا؟ " (¬6). وقد اختلف فى ركعتى الفجر: هل هما سنة أو فضيلة (¬7)؟ وهذا الخلاف إنما هو راجع إلى زيادة الأجر وتأكيد فعلها؛ لأن هذه الأقسام كلها لا يأثم من ترك شيئا منها وإنما يتفاضل أجره فى فعلها، وأعلاها أجرا هذا المسمى بالسنة.

قال القاضى: فى هذا الحديث رأى رجلا يصلى الصبح والمؤذن يقيم فبين أنه صلى الفرض. وقوله فى الحديث الآخر فى الذى دخل المسجد فصلى ركعتين فى باب (¬8) المسجد،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٥