العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها.
قال يحيى بن أيوب: قال إسماعيل: تعنى داوم عليها.
299 - (...) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندى قط.
300 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر. ح وحدثنا على ابن حجر - واللفظ له - أخبرنا على بن مسهر، أخبرنا أبو إسحاق الشيبانى عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: صلاتان ما تركهما رسول الله فى بيتى قط، سرا ولا علانية، ركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر.
301 - (...) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبى إسحاق، عن الأسود ومسروق، قالا: نشهد على عائشة أنها قالت: ما كان يومه الذى كان يكون عندى إلا صلاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتى - تعنى الركعتين بعد العصر.
" قضى ركعتين كان يصليها قبل العصر "، وظاهره خلاف ما تقدم وأنها راتبة العصر، وقد يجمع بينهما أنهما ركعتا الظهر؛ لأنهما إنما يصليان قبل العصر لئلا تختلف الأحاديث، لكن فى حديث عائشة زيادة فائدة بقولها: " ثم أثبتها، وكان إذا صلى صلاة أثبتها ". فجاء هذا مطابقا لقولها فى الحديث الآخر: " ما تركهما فى بيتى قط " أى بعد قصة أم سلمة. وهذا أولى من قول من قال: كان فعله ذاك عندها سرا، فلذلك لم تخبر به السائل، وإحالته على أم سلمة، وكيف يصح هذا وقد أخبرت به غير واحد، وقالت فى رواية الأسود: " ما تركتهما فى بيتى قط، سرا و [لا] (¬1) علانية ".