تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يا رسول الله، إنى أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأخرى عنه. قال: ففعلت الجارية، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: " يا بنت أبى أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتانى ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان ".

298 - (835) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وعلى بن حجر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - أخبرنى محمد - وهو ابن أبى حرملة - قال: أخبرنى أبو سلمة؛ أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد

ركعتى الظهر، [لأنه شغل عنها ولم يقض راتبة العصر] (¬1)، فدل على اتصال شغله حتى صلى العصر.

وقد قيل: إن عمر إنما ضرب الناس عليها حماية لئلا تمتد بهم الصلاة إلى الوقت المحظور، وقد جاء عنه مبينا فى حديث مع زيد بن خالد.

وقوله: " لولا أنى أخشى أن يتخذهما الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما " (¬2) وصرف عائشة أن لها عن ذلك إلى أم سلمة. قيل: لما كان عند أم سلمة من علة صلاته لها، وأنها قضاء ركعتى الظهر، وإن كانت النوافل لا يلزم قضاؤها إذا فات وقتها، لكنه - عليه السلام - كان كما قالت عائشة: " كان إذا صلى صلاة أثبتها "، واستدل بعضهم بفعل عائشة إلى رفع العلم للأعلم والأثبت، لرد عائشة الجواب لأم سلمة، لما علمته من ذلك، وقد ذكر مسلم عن عائشة تعليل ذلك بهذا، فلعلها سمعته من أم سلمة إذا كانت المعنية بالمسألة، والسائلة النبى صلى الله عليه وسلم عنها. لكن فى حديث عائشة أنها [قالت] (¬3):

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢١٤