تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منصور، عن شقيق، قال: جاء رجل من بنى بجيلة، يقال له: نهيك بن سنان، إلى عبد الله. فقال: إنى أقرأ المفصل فى ركعة. فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر؟ لقد علمت النظائر التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن، سورتين فى ركعة.

(...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة؛ أنه سمع أبا وائل يحدث؛ أن رجلا جاء إلى ابن مسعود فقال: إنى قرأت المفصل الليلة كله فى ركعة. فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر؟ فقال عبد الله: لقد عرفت النظائر التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن. قال: فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين سورتين فى كل ركعة.

واختلف فى حد المفصل فقيل: من سورة محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: من سورة ق.

وقوله: " آل حم " يعنى من ذوات السور التى أولها حم نسبت السور إلى هذه الكلمة كقولهم: آل فلان، وقد يكون أراد " حم " نفسها، وتقع على ذاته، كقوله فى الحديث: " لقد أوتى مزمارا من مزامير آل داود " أى داود، وقيل: الآل يقع على الشخص، قاله أبو عبيد، قال: ولو أوصى رجل لآل فلان دخل فلان معهم، والفقهاء يخالفونه فى هذا الفصل. وقد تقدم نحو منه فى الصلاة على آل محمد وآل إبراهيم. ومن قال معناه: محمد وإبراهيم، وقد قيل: إن " حم " اسم من أسماء الله تعالى، فأضيفت هذه السورة إليه، وإن كانت كلها مضافة إليه، ولكن زيادة فى التخصيص والتعظيم، كما قيل: بيت الله، والبيوت كلها له.

وقوله حين أعلم بطلوع الشمس: " الحمد لله على إقالتنا يومنا هذا (¬1)، ولم يهلكنا بذنوبنا " توقع منه لانتظار الساعة وطلوع الشمس من مغربها.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١٩٩