تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 278 - (...) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا مهدى بن ميمون، حدثنا واصل الأحدب، عن أبى وائل، قال: غدونا على عبد الله بن مسعود يوما بعد ما صلينا الغداة، فسلمنا بالباب، فأذن لنا. قال: فمكثنا بالباب هنية. قال: فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا. فإذا هو جالس يسبح فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا، إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم. قال: ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة؟ قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت. فقال: يا جارية، انظرى، هل طلعت؟ قال فنظرت فإذا هى لم تطلع، فأقبل يسبح، حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت قال: يا جارية، انظرى، هل طلعت؟ فنظرت فإذا هى قد طلعت. فقال: الحمد لله الذى أقالنا يومنا هذا - فقال مهدى وأحسبه قال - ولم يهلكنا بذنوبنا. قال: فقال رجل من القوم: قرأت المفصل البارحة كله. قال: فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر؟ إنا لقد سمعنا القرائن، وإنى لأحفظ القرائن التى كان يقرؤهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمانية عشر من المفصل، وسورتين من آل حم.

279 - (...) حدثنا عبد بن حميد، حدثنا حسين بن على الجعفى عن زائدة، عن

فى قراءته فى ركعة البقرة والنساء فى حديث ابن مسعود فنادر، وهذه السور العشرون أكثرها فى حديث آخر ذكره أبو داود: " الرحمن والنجم فى ركعة واقتربت والحاقة فى ركعة، والطور والذاريات فى ركعة، وإذا وقعت ونون فى ركعة، وسأل سائل والنازعات فى ركعة، وويل للمطففين وعبس فى ركعة، والمدثر والمزمل فى ركعة، وهل أتى ولا أقسم فى ركعة، وعم والمرسلات فى ركعة، والدخان وإذا الشمس كورت " (¬1).

وسمى المفصل مفصلا لقصر أعداد سوره من الآى، ففصلت كل سورة على ذلك من صاحبتها.

وقوله فى الرواية الأخرى: " ثمانية عشر من المفصل وسورتين من آل حم ": دليل على أن المفصل ما دونهما وقد قال أصحاب علم القرآن: إن المفصل ما دون المثانى، والمثانى ذوات المائة، وذوات المائة ما كان فيهما من السور ماءة آية ودونها قليلا بعد ذوات المائة السبع الطوال وآخرها براءة مضافة إلى الأنفال لأنها لم يفصل بينهما فى المصحف.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١٩٨