على المنبر: " اقرأ على ".
248 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثنى مسعر. وقال أبو كريب: عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود: " اقرأ على " قال: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: " إنى أحب أن أسمعه من غيرى ". قال: فقرأ عليه من أول سورة النساء إلى قوله: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ (¬1) فبكى.
قال مسعر: فحدثنى معن عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن ابن مسعود، قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: " شهيدا عليهم ما دمت فيهم، أو ما كنت فيهم " - شك مسعر.
249 - (801) حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت بحمص، فقال لى بعض القوم: اقرأ علينا. فقرأت عليهم سورة يوسف. قال: فقال رجل من القوم: والله، ما هكذا أنزلت. قال: قلت: ويحك. والله، لقد قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لى: " أحسنت ".
فبينما أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر. قال: فقلت: أتشرب الخمر وتكذب بالكتاب؟ لا تبرح حتى أجلدك. قال: فجلدته الحد.
وذكر أن ابن مسعود حد الذى وجد منه رائحة الخمر (¬2).
قال الإمام: فيه حجة على أبى حنيفة الذى لا يوجب الحد بالرائحة.
قال القاضى: وهو قول الثورى، وكافة العلماء على الحد بها، وحد عبد الله بن مسعود له، وقد ذكر أنه بحمص، فلعله فعل ذلك لأنه كان قاضيا بالكوفة زمن عمر وصدر من ولاية عثمان، فلعله رأى إمضاء حكمه حيث حل أو كان مقدما فى بعض تلك المغازى، أو حده بأمر من له الأمر هناك.
وقوله: " تكذب بالكتاب ": لو كذب [به] (¬3) حقيقة قتله؛ لأن من كذب بحرف