# 236 - (...) وحدثنا داود بن رشيد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا طلحة، عن أبى بردة، عن أبى موسى؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى موسى: " لو رأيتنى وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ".
جاءت فى مسلم فى ترجيع النبى صلى الله عليه وسلم القراءة، لا خلاف فى أن حسن الصوت فى القراءة مستحسن، والترتيل فيها وتحسين تلاوة القرآن مشروع مندوب إليه.
قال أبو عبيد: مجمل الأحاديث فى ذلك إنما هو طريق التحزين والتشويق، واختلف فى الترجيع والقراءة بالألحان، فكرهه مالك وأكثر العلماء؛ لأنه خارج عما وضع له القرآن من الخشية والخشوع والتفهم، وأجازه بعضهم للأحاديث الواردة فى ذلك، ولأن ذلك لا يزيده إلا رقة فى النفوس، وحسن موقع فى القلوب، وإثارة خشية، وإليه ذهب أبو حنيفة وجماعة من السلف، وقاله الشافعى فى التحزين. ومعنى " مزمار " هنا: أى صوت حسن، والزمير: الغناء " وآل داود " هو [هنا] (¬1) داود نفسه، والآل تقع على النبى نفسه، وقد تقدم.