235 - (793) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا مالك - وهو ابن مغول - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن عبد الله بن قيس - أو الأشعرى - أعطى مزمارا من مزامير آل داود ".
واختلف من قال: ليستغن به، ما معناه؟ فقيل: عن الناس، وقيل: عن غيره من الأحاديث والكتب، والقولان عن ابن عيينة. ورد الطبرى تأويل " يستغنى " وخطأه لغة ومعنى، وقيل: " أذن " بمعنى رضى. [وقال ابن الأنبارى: ومعنى " حسن الصوت بالقرآن ": أى الصوت الذى يحسنه القرآن، وقيل: معناه: الصوت الحزين لما جاء: " فاقرؤوه بحزن " (¬1) وقيل: الذى يحسنه القرآن بما يظهر من صاحبه من الخشية، ومنه الحديث: " أحسن الناس صوتا بالقرآن من إذا سمعته يقرأ علمت أنه يخشى الله " (¬2)، وحمله آخرون على ظاهره] (¬3).
وذكر مسلم فى الباب: حدثنى حرملة: [أنبأنا] (¬4) ابن وهب، [قال: أخبرنا] (¬5) يونس، [وحدثنى يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى عمرو، كلاهما عن ابن شهاب، كذا للجلودى وغيره، وهو صواب مسلم يقول: حدثنى يونس بن عبد الأعلى بعد قوله: أخبرنى يونس - يعنى ابن يزيد - فجاء بسند آخر لابن وهب عن عمرو، ثم قال: كلاهما عن ابن شهاب يعنى عمرا، ويونس [يعنى] (¬6) ابن يزيد، وسقط من كتاب ابن الحذاء: أخبرنى يونس، بعد ذكر ابن وهب أولا وهو وهم، والصواب إثباته؛ بدليل قوله: كلاهما عن ابن شهاب (¬7).
وقوله فى أبى موسى الأشعرى: " لقد أوتى مزمارا من مزامير آل داود " مع قوله فى غير الأم: " لو علمت أنك تسمع قراءتى لحبرتها لك تحبيرا " (¬8)، مع الأحاديث التى