تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوج النبى صلى الله عليه وسلم أخبرته؛ أن الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرت بها - وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقلت: هذه الحولاء بنت تويت، وزعموا أنها لا تنام الليل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تنام الليل! خذوا من العمل ما تطيقون. فوالله، لا يسأم الله حتى تسأموا ".

221 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة. ح وحدثنى زهير بن حرب - واللفظ له - حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام، قال: أخبرنى أبى عن عائشة؛ قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندى امرأة، فقال: " من هذه؟ " فقلت: امرأة. لا تنام، تصلى. قال: " عليكم من العمل ما تطيقون. فوالله، لا يمل الله حتى تملوا " وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه. وفى حديث أبى أسامة: أنها امرأة من بنى أسد.

222 - (786) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى. ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، جميعا عن هشام بن عروة. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد - واللفظ له - عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إذا نعس أحدكم فى الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه ".

وقوله: فى حديث الحولاء حين أخبر أنها لا تنام الليل فقال: " لا تنام الليل! " ظاهره الإنكار لما تقدم من تكلف ما لا يطاق ويشق من العبادة، وقد جاء المعنى مفسرا فى حديث مالك فى الموطأ (¬1) قال. " فكره ذلك حتى عرفت الكراهية فى وجهه " وقد اختلف اختيار العلماء فى إحياء الليل كله بالصلاة، واختلف فيه قول مالك، فمرة كرهه وقال: لعله يصبح مغلوبا، وفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة ثم قال: لا بأس به ما لم يضر ذلك بصلاة الصبح، وقال: إن كان يأتيه الصبح وهو نائم فلا، وإن كان وهو به فتور أو كسل فلا بأس به.

وقوله: " إذا نعس أحدكم فى الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، [فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه "] (¬2): دليل على أنه لا يجب أن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١٥٠