وحدثنا الزهرى عن سالم، عن أبيه؛ أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل؟ فقال: " مثنى، مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة ".
147 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو؛ أن ابن شهاب حدثه؛ أن سالم بن عبد الله بن عمر وحميد بن عبد الرحمن بن عوف حدثاه، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب؛ أنه قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، كيف صلاة الليل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة ".
148 - (...) وحدثنى أبو الربيع الزهرانى، حدثنا حماد، حدثنا أيوب وبديل عن عبد الله ابن شقيق، عن عبد الله بن عمر؛ أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم - وأنا بينه وبين السائل - فقال: يا رسول الله، كيف صلاة الليل؟ قال: " مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصل ركعة، واجعل آخر صلاتك وترا " ثم سأله رجل، على رأس الحول، وأنا بذلك المكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أدرى، هو ذلك الرجل أو رجل آخر، فقال له مثل ذلك.
(...) وحدثنى أبو كامل، حدثنا حماد، حدثنا أيوب وبديل وعمران بن حدير، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر. ح وحدثنا محمد بن عبيد الغبرى، حدثنا حماد، حدثنا
وقوله: " فإذا خشيت الصبح فصل ركعة وأوتر بواحدة " (¬1) وقوله: " أوتروا قبل الصبح " كلها حجة فى أن وقتها المتفق عليه ما لم يطلع الفجر، وهذا قول كافة العلماء، واختلفوا هل يصلى بعد طلوع الفجر إلى أن يصلى؟ وهل لها ذلك وقت ضرورة لمن تركها أو نام عنها أو نسيها؟ فذهب جمهورهم - وهو مشهور قول مالك والشافعى - إلى جواز ذلك مع كراهية تعمده، وأنه وقت ضرورة لها، وحكى عن ابن مسعود وغيره أن وقتها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح، وذهب الكوفيون إلى منع صلاته (¬2) بعد طلوع الفجر، وقاله جماعة من السلف، وأبو مصعب وبعض أصحابنا، وحكاه الخطابى عن مالك لظاهر هذا الحديث ولقوله فى الحديث الآخر: " بادروا الصبح بالوتر "، ولقوله: " فليجعل آخر صلاته وترا قبل الفجر"، وما أشبهه، وعندنا وعند الشافعى أنها لا تقضى بعد صلاة الصبح، وشذ أبو حنيفة فجعلها تقضى [بعد الفجر] (¬3) حينئذ، وقاله طاوس، وعنه أيضا